أوليات النقد الأدبي عند العرب.

المؤلفون

  • سليمان علي الشطي جامعة الكويت

DOI:

https://doi.org/10.34120/ajh.v2i7.741

الملخص

ترى هذه الدراسة أن نضج الأدب الجاهلي المتميز لابد وأن ترافقه نظرة نقدية توازيه وإن لم يقدر لها البقاء إلا قليلا. لذلك تسعى، من خلال الاستنتاج العقلي والنصوص والأخبار القليلة المتبقية، إلى النظر بتقدير للأوليات النقد الأدبي عند العرب وتضعه في موضعه من حركة نقدنا القديم.

والاستنتاج العقلي والذي تؤازره بعض الأخبار والنصوص، يشير إلى أن النصوص الفنية العالية أرض خصبة للنظر النقدي، فمنها يستمد النقد أصوله، ويساعد على هذا ذلك التطور الواضح الذي شهدته القصيدة الجاهلية. وإن حلقات النشاط النقدي يبدأ من الشاعر المنشئ، فهو أول ناقد لعمله، لعلمه الدقيق بفن الشعر. وهذا النشاط خفي أحيانا، ولكنه قد يبرز حينما يحاول أن يتحول اعتناء الشاعر بفنه الشعري إلى سمة ظاهرة متميزة له، كما نلاحظ عند أصحاب الصنعة.

وهذه التجربة الذاتية قد تتجاوز هذا الإطار حينما يحاول الشاعر القيام بدور الناقد، يفسر شعره حينا، يصدر أحكاما على أشعار الغير، وفي بعض الحالات أدخل الشاعر نفسه في مجلس الحكم النقدي مباشرة (النابغة).

والطرف الثاني في الموضوع هم أولئك المتلقون للشعر، فليس تقدير الشعراء في الوسط الجاهلي إلا نتيجة للإدراك الواعي للقيمة الفنية، وحينما احتفلوا (بنبوغ) شاعر دون غيره من الشعراء فلأنهم يميزون بين شاعر وآخر. وقد أكدت بعض النصوص هذا النصوص هذا الموقف الإيجابي للمتلقين الذين ملكوا حسا وذوقا أهلهم للتمييز، لذلك كانت النصوص التي توضح موقفهم من القرآن قرينة واضحة لبيان طبيعة هذا الذوق، فقد أحسوا بجماله، وميزوا بينة وبين الشعر، لأنهم أدركوا بدقة ماهية الشعر المختلفة عن القرآن.

ويتبع هذا تلك المسميات التي تطلق على بعض الشعراء، ومثلت وصفاً لشعرهم استناداً على خصائصه العامة. (المهلهل - المحبر). ويلحق بهذا الأوصاف التي أطلقت على بعض القصائد (اليتيمة - البتارة) .

وعندما ننظر في النصوص النقدية القليلة المتبقية نجدها تمس أسساً جوهرية في التناول النقدي. وقد توزعت النصوص التي اخترناها حول هذه الأسس على النحو التالي:

1- الدلالة الدقيقة للفظ الشعري، أو علاقة الشاعر بمسميات اللغة الدقيقة.

2- نقد المعنى، وقد جاء في مستويات، فقد وقفوا عند صحة المعنى أو صدقه وملاءمته للسياق العام، أو خروجه عن التقاليد التي أرسيت من قبل.

3- العلاقة بين التعبير الفني والتوجه الاجتماعي أو المواضعات الاجتماعية، حين يطالب الناقد خضوع الشاعر لتقاليد المعني الراسخة في مجتمعه.

4- نظرتهم للخيال والمبالغة: مناقشة لما أسموه بالكذب أو المبالغة.

5- الموازنة بين النظائر والتجارب الشعرية المتشابهة.

6 - محاولة تحديد الخصائص العامة لشعر الشاعر.

وعلى ضوء العناصر السابقة جري تحليل النصوص النقدية وإبراز كوامنها للوصول إلى النتيجة الطبيعية، وهي أن هذه الملاحظات الأولية كانت المقدمة الطبيعية للحركة النقدية التالية.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

السيرة الشخصية للمؤلف

سليمان علي الشطي، جامعة الكويت

مدرس، قسم اللغة العربية، كلية الآداب، جامعة الكويت، دولة الكويت.

التنزيلات

منشور

1982

كيفية الاقتباس

الشطي س. ع. (1982). أوليات النقد الأدبي عند العرب. المجلة العربية للعلوم الإنسانية, 2(7), 9–33. https://doi.org/10.34120/ajh.v2i7.741

إصدار

القسم

اللغة العربية وآدابها