صمويل بكيت: المهرج الفكري.

المؤلفون

  • أحمد السيد النادي جامعة الكويت

DOI:

https://doi.org/10.34120/ajh.v1i4.691

الملخص

يعالج هذا البحث (عبثية) مسرح العبث عند بكيت، ويبحث في الجانب الفني والاتجاه الفكري عند الكاتب، كما يتناول فهمه للبطل ودور هذا البطل في المجتمع الحديث، فالبطل عند بكيت لا يعدو أن يكون مهرجاً يعتمد على الكلمات والحركات ليقضي وقته. وهكذا نرى في مسرح بكيت تهريج السرك والحديث المتداخل كالذي نسمعه في صالات الموسيقى، وكذلك التمثيل الصامت. فالبطل يشغل وقته بالقيام بهذه الحركات دون أن يسعى إلى الترفيه عن المتفرجين، وهدفه الوحيد هو التخلص من الشعور بالملل. صحيح أنه يمثل وأنه يدرك بأنه يمثل، ولكن تبقى الحقيقة الواضحة أنه يمثل لنفسه. يستخدم بكيت الحوار المتقطع ليدلل على تفكك اللغة، فحواره استدراكي، دائري متناقض وغير مرتبط بالموضوع. وهذا يعكس مدى تردي الفنان الحديث. ولا يستطيع أبطال بكيت السكوت رغم ما يجلبه عليهم حديثهم من اضطراب وسوء فهم، لأنهم عندما يتكلمون يخدعون أنفسهم بأنهم موجودون على قيد الحياة. وفي دراما بكيت نجد عنصراً غنياً من الكوميديا ومع ذلك فإن دعابته من النوع الذي يقترب جداً من ذرف الدموع، في حين أن التراجيديا عنده تكشف عن ثراء كبير في الكوميديا. وبالنسبة لبكيت نجد أن الإنسان حيوان بهيمي متوحش مقزز. ولذا نجد تشابهاً بين بكيت وسويفيت Swift : حبهما للدعابة المريعة البشعة المضحكة المبكية، وانغماسهما في التلاعب بالألفاظ، ومهارتهما في السخرية وعدم احترامهما للأشياء المقدسة. كما أن كثيراً من النقاد يشبهون بكيت بشكسبير لتصويرهما الساخر الفظ للحياة ، ولو أن اليأس الذي تحس به عند بكيت لا مكان له في مسرح شكسبير، فبينما نجد شكسبير مشغولاً بالحياة فأن بكيت مهتم بالموت أو بالأحرى بالموت في الحياة. ليست دراما بكيت من النوع التقليدي الألوف، فليس بها حبكة أوحدوته أو تصوير شخصيات أو تركيب درامي. وليس هناك حديث معقول بين شخصية وأخرى، فدراما بكيت غنية وفعالة بالحركة والحدث. وإن نجاحه ككاتب مسرحي يكمن في قدرته الفنية لا في (الرسالة) التي ينتظر منه أن يؤديها. ككل كتاب العبث يرى بكيت الإنسان على أنه شخص غريب في عالم مقزز. لقد فقد الإنسان هويته ولم يعد للحياة هدف أو معنى، ولم يعد هناك سوى العدم. ومع ذلك فأن مسرح بكيت من النوع الكوميدي، وقد أنقذ من اليأس الأسود بسبب المواقف المضحكة التي تسود مسرحياته. وهذا هو السر في أن بعض النقاد يطلقون على بكيت اسم (المهرج الفكري)، صانع الضحك وصاحب الأحاجي الذكية القاسية. ويختلط ضحكه بالمرارة حسرة على تردي المدنية الغربية. ويصر بكيت على الانتقاء: فهو يركز على بضعة موضوعات هامة ويحاول أن يخطط منطقة معينة في الفرد قد أهملها أو تركها الفنان. فبالنسبة لبكيت ما لا يمكن التعبير عنه أكثر أهمية مما يمكن التعبير عنه. بكيت شديد التشاؤم بالنسبة للأدب لا بالنسبة للحياة. وقد تخدم أعماله كخطوة نحو أدب جديد من الخداع والشذوذ ويلقي ضوءاً\أكثر على الإنسانية جمعاء.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

السيرة الشخصية للمؤلف

أحمد السيد النادي، جامعة الكويت

قسم اللغة الإنجليزية، كلية الآداب، جامعة الكويت، دولة الكويت.

التنزيلات

منشور

1981

كيفية الاقتباس

السيد النادي أ. (1981). صمويل بكيت: المهرج الفكري. المجلة العربية للعلوم الإنسانية, 1(4), 325–339. https://doi.org/10.34120/ajh.v1i4.691

إصدار

القسم

اللغة الإنجليزية وآدابها