مؤدبو الخلفاء في العصر الأموي 41هـ-132هـ / 661م-749م.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v1i3.679الملخص
يتصدى هذا البحث لدراسة منهاج التعليم عند العرب ، وتطور أساليب التربية . ويناقش مسألة واحدة ، وهي مرحلة تأديب الخلفاء من بني أمية ، وقد اقتصرنا على الخلفاء لتحديد المنهاج ، وقد تناولنا فيه ، وتلك مسألة شائكة ، أولئك الذين رافقوا الخلفاء في مختلف سني أعمارهم ، وبينا الأسباب التي جعلت الخلفاء يختارون أولئك النفر لتأديب بنيهم .
وقد قادنا البحث إلى مناقشة مراحل تطور العلوم في هذا العصر ، حيث بدا البلاط ، المكان الأفضل لتتبع نشأة تلك العلوم ، وخاصة ظهور التيار العقلي في بلاط عبدالملك بن مروان .
وعالج البحث منهاج التأديب ، مركزاً على وصايا الخلفاء لمؤدبي ولاة عهدهم والتي رسمت الخطوط العريضة لهذا المنهاج ، المشتمل على الدراسات القرآنية ، والحديث ، والأخبار والسير والقصص والحساب وغيرها . مما تناوله البحث ، وخلصنا إلى أن منهاج التأديب في العصر الأموي ، كان متمشياً مع التطور العلمي لمختلف صنوف المعرفة ، حيث أدخلت بعد عبدالملك بن مروان صنوف جديدة ، وعلى الأخص علم الكلام .
وفي جزء من البحث عالجنا تطور طرائق التأديب ، من تلقين واستقراء ، واستعانة بالوسائل المعينة لإيصال المعارف لأذهان المتأدبين ، وبهذا الصدد اشترط الخلفاء ضرورة أخذ العلم درجة ، وبتخير ، فالعلم أكثر من أن يحاط به ، فعلى المرء أن يأخذ من العلم أحسنه ، ومن الجدير بالذكر ان الخلفاء قد أقروا مبد أ العقاب البدني بأصولية معينة .
وناقش البحث في خاتمته ، أثر المؤدبين على خلفاء بني أمية ، حيث استقرأ ثقافة المؤدب على الصعيد السياسي والاجتماعي والاقتصادي والعقلي ، والنتائج التي ظهرت في أفعال المتأدبين بعد أن تسلموا الحكم ، وقدرنا أن تلك الأفعال ، كانت انعكاساً طبيعياً لتلك الثقافة التي تزود بها المتأدب أخيراً ، وتلك من أهم نتائج البحث إذ أن الكثير مما قيل حول شخصيات خلفاء بني أمية كـ يزيد بن معاوية ، وخالد بن يزيد ، وغيرهم تبدو متناقضة عندما تعرض على البحث العلمي الجاد ، وعليه فإن دراسة تأديب هؤلاء تكشف عن ملامح ومعالم جديدة لحياتهم ، وذلكم لا يتأتى للباحث السياسي – صاحب الهوى أو الميل – أن يتبصره . وتلك محاولة أولى لإعادة فهم وكتابة التاريخ .












