الألوان في شعر كشاجم - دراسة سيميائية تأويلية.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v43i169.591الكلمات المفتاحية:
السيميائية، الدلالة، العلامة، الألوان، كشاجمالملخص
تترك الألوان بصمتها في الحياة إيجابية كانت أم سلبية، وبطبيعتها اللونية تحرّك المشاعر وتنشّطها، فتوحي بدفئها وبرودتها، بهبوطها وصعودها، بحزنها وفرحها، بتفاؤلها وتشاؤمها وغيرها من الدلالات التي يدركها الإنسان، وقد حاولت الدراسة وفق المنهج السيميائي وآلياته أن تبيّن دلالات الألوان سيميائيًا عند الشاعر كشاجم الذي عاش في ظلّ الطبيعة وألوانها فتركت فيه أثرها البالغ؛ حيث تهدف الدراسة -استعانة بالسيميائية- إلى تفسير الألوان وآثارها النفسية؛ إذ تخرج الألوان عن دلالاتها المألوفة أحيانًا إلى دلالات غير معتادة يستنبطها المتلقي عبر العلامات والأنساق؛ وعليه فقد درست الألوان المختلفة المنتخبة من الأسود، والأصفر، والأحمر، والأبيض، والأزرق في شعره؛ لاستكناه دلالاتها عبر العلامات في النص والقرائن المحفوفة بأنساقها اللغوية، ووصل البحث إلى أنّه وظّف الألوان في شعر كشاجم وعدل عن معانيها الطبيعية لكي تناسب مشاعره وأفكاره أو حالاته النفسية. كما أنه يستعملها لتوصيل رسائل سيميائية تتّصل بما يختلج في صدره. وأحيانًا يعرض الشاعر تضادات بين المعاني الأصلية للألوان ومدلولها السيميائي استجابة لحالته النفسية، مثلا: يغير المعنى السلبي لليل والسواد ليبحث عن السطوع والروعة، أو يوظّف الصفرة لتصوير الشغف والغرام، فتتجاوز الألوان عن المعنى السطحيّ لها لتصوّر تلك المعاني النفسية والروحية للشاعر؛ مما يؤدّي إلى إيصال رؤاه ومشاعره إلى القارئ داخل النص. وأخيرًا، يتجلّى الشاعر رائعًا في استعماله الألوان؛ لإضفائه الجمالية على النص، وتعزيز رسالته وتأثيرها على القارئ؛ ولذلك ينبغي العناية باللونيات لدراسة آثار الشعراء الآخرين أيضًا لكشف دلالاتها وجماليتها وإيصال الرسالة للمتلقّي ليتفاعل مع النصّ الشعري.












