أخلاقيات المدينة الفاضلة بين الفارابي وابن رشد.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v42i168.551الكلمات المفتاحية:
الفارابي ، ابن رشد ، أفلاطون ، الأخلاق ، المدينة الفاضلةالملخص
المدينة الفاضلة هي الحلم الأعظم للناس جميعًا، ولا سيّما الفلاسفة والمفكرون الذين يتطلعون إلى وضع أسس لنظام سياسي يكفل السعادة للجميع. وكان الفارابي وابن رشد في مقدمة الذين أدلوا بدلوهم في هذا الموضوع؛ فكتب الفارابي (آراء أهل المدينة الفاضلة)، وشرح ابن رشد جمهورية أفلاطون.
والهدف من البحث هو الوقوف على جهود الفارابي وابن رشد في جانب من أهم جوانب المدينة الفاضلة، وهو الجانب الأخلاقي.
وقد اشتمل البحث على أربعة مباحث، تتناول: ترجمة الحَكِيمَيْن، ودوافعهما للحديث عن المدينة الفاضلة، وأخلاقيات المدينة الفاضلة، والمدن غير الفاضلة.
وتكمن مشكلة البحث في تحديد الجوانب الأخلاقية التي وردت في المدينة الفاضلة – سواء أكانت إيجابية أم سلبية - وموقف الفارابي وابن رشد منها.
أما عن المنهج المتبع في الدراسة فقد حرصتُ على مراعاة أصول البحث العلمي – قدر الإمكان- والالتزام بالموضوعية، مستعينًا بالمنهج الوصفي ثم المنهج التحليلي ثم المنهج المقارن.
وكان من أهم نتائج البحث أن الفارابي وابن رشد لم يكونا مجرد ناقلين أو شارحين للفكر السياسي الأفلاطوني فحسب، بل كانا يضيفان من أصالة فكرهما ونتائج خبرتهما وخلاصة تأملاتهما.
وقد ربط الحكيمان بين السياسة والأخلاق، وهما يريان أن السياسة لا تنفصل عن الأخلاق، وإنما يمثلان كلاًّ واحدًا يدور حول السعادة وكيفية تحصيلها.
وأظهر البحث أن الأثر الإسلامي في مدينة الفارابي وابن رشد باهت، بينما الأثر الأفلاطوني يعلن عن نفسه، وكنا نود ألا ينساق حكيمانا وراء أفلاطون في قضايا عنصرية يرفضها العقل والدين، وأن يستحضرا النموذج الإسلامي لتلك المدينة التي تحققت على أرض الواقع في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين.












