المحدث أحمد بن صالح الجيلي (ت 565هـ/1169م) وجهوده في الكتابة التاريخية "التراجمية".
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v41i163.515الكلمات المفتاحية:
كتابة تاريخية، أحمد بن شافع الجيلي، تاريخ بغداد، مؤرخ، تاريخ المدنالملخص
تهدف الدراسة إلى التعريف بـ: المحدِّث " أحمد بن صالح بن شافع الجيلي" (ت565هـ/1169م) وجهوده في الكتابة التاريخية "التراجمية". من خلال ما تبقى من روايات حفظتها المصادر من كتابه "ذيل تاريخ بغداد" الذي ذيل به على تاريخ الخطيب البغدادي (ت 463هـ/171م).
يمكن تحديد الإشكالية الرئيسة للدراسة بـ: كيف أثَّر الغزو المغولي للعالم الإسلامي في بنيته الحضارية، بفعل الكارثة التي ارتكبها بحق النتاج الحضاري الذي أنجزه العلماء، والذي أسهم في ضياع الكثير من التراث العربي. وقد كان تاريخ الجيلي ضمن ما ناله الضياع بفعل ذلك. وبناءً عليه فإن الدراسة تهدف إلى إعادة بناء المنهج الذي اعتمده الجيلي في كتابه، بناءً على ما توافر من روايات نقلت من أصل الكتاب، وحفظت في كتابات من جاء بعده من المؤرخين.
اعتمد الباحثان المنهج التاريخي القائم على جمع الروايات وتحليلها، حيث تتبعا روايات تاريخ ابن شافع الجيلي في مصنفات معاصريه أو التالية لعصره، ثم تمت معالجتها؛ لبيان منهجه في التصنيف.
وخلصت الدراسة إلى الآتي:
- سلك ابن شافع منهج الخطيب في تصنيف من حيث اختيار تراجمه، فاقتصرت على علماء الدين: الفقه، الحديث، التفسير، إضافة إلى علوم العربية.
- إن عدم شهرة ابن شافع في أوساط المؤرخين، تعود إلى وفاته المبكرة، إضافة إلى أن الغزو المغولي وما صاحبه من تدمير، كان سبباً في عدم انتشار كتابه شأن غيره من علماء عصره.
- يعد كتاب الجيلي من المصنفات المعتبرة، فقد أرَّخ للنشاط الحضاري لمدينة بغداد في عصره، فمن بين ثنايا تراجمه يمكن التعرف على مظاهر الحياة الثقافية والتعليمية المتمثلة في بيان طراق التدريس، ومناهج العلماء، ورصد المدارس التي ظهرت في بغداد آنذاك.












