بلدة السقيا الإسلامية في محافظة العلا، شمال غرب المملكة العربية السعودية: (اسمها، وتاريخها، وموقعها).
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v44i174.3401الكلمات المفتاحية:
السقيا، الخشيبة، وادي الجزل، وادي القرى، المصادر الإسلامية المبكرةالملخص
تقع بلدة السُّقْيا الإسلامية في محافظة العُلا، شمال غرب المملكة العربية السعودية، على بعد نحو 75 كم جنوب مركز المحافظة. تُعدّ السُّقْيا أحد أهم المحطات الرئيسة الواقعة على طريق الحج الشامي، وطريق الحج المصري؛ حيث يلتقي عندها الطريقان، ثم يتجهان معًا نحو المدينتين المقدستين: المدينة المنورة، ومكة المكرمة. ارتبطت السُّقْيا بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت من البلدات القائمة خلال العصر الأموي والعباسي، وتحمل صفات المدن المزدهرة والمتطوّرة، والمشتملة على مجموعة متنوّعة من الوحدات، والمنشآت المعمارية.
في أواخر العصر العباسي اختفت السُّقْيا من ذاكرة أهل المنطقة، ومن كتب المؤرخين والجغرافيين والرحالة، ونسيها التاريخ، وانطمس موقعها، وأصبح غير معلومٍ حتى يومنا الحاضر؛ ممّا جعل مجموعة من الباحثين المعاصرين لا يجزمون بصحة موقعها. وبما أنه لا توجد دراسة علمية حول بلدة السُّقْيا حتى الآن، سيركز هذا البحث تركيزًا أساسيًّا على الجوانب التاريخية والأثرية لبلدة السُّقْيا، وإجراء دراسة مقارنة مع بعض المواقع الإسلامية المعاصرة للبلدة، وتحليل مجموعة من النصوص الإسلامية المبكّرة التي أشارت إليها خلال مختلف العصور الإسلامية، وتدعيم ذلك بالصور الجوية، والخرائط الجغرافية.
وتوصّل البحث إلى نتائج عدّة مهمّة تتعلق بأهمية بلدة السُّقْيا على مر التاريخ الإسلامي، والوصول إلى مسمّاها الذي عُرفت به، وتسلسلها التاريخي والحضاري، وتحقيق موقعها الجغرافي، والتعرّف على أبرز ما تحتوي عليه من آثار ومعالم إسلامية.
ويوصي البحث بإجراء المزيد من الدراسات العلميّة المتخصصة في الموقع، وتنفيذ أعمال مسح وتنقيب أثري موسّع لاكتشاف المزيد من المعلومات حول الهوية الحضارية للسُّقْيا، وما تضم من كنوز إسلامية ما تزال مدفونة تحت الرمال والصخور.












