الثورة الجزائرية في إذاعة (صوت الجزائر الحرة والمقاومة).
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v44i173.3397الكلمات المفتاحية:
الثورة التحريرية، جبهة التحرير الوطني، صوت الجزائر الحرة والمقاومة ، الإعلام ، الدعاية، مؤتمر الصومامالملخص
أدركت جبهة التحرير الوطني -بوصفها الممثل الشرعي للشعب الجزائري في شن ثورة ضد الاستعمار الفرنسي على الجزائر (1830- 1962) سياسيًّا وعسكريًّا- أهمية الإعلام والدعاية في ردع الحرب النفسية التي مارستها السلطات الاستعمارية بعد مرور عامين من اندلاع الثورة التحريرية الجزائرية (1954- 1962)؛ لذلك سعت إلى إنشاء أجهزة إعلامية تتولى مهمّتَي الدعاية والإعلام مع التعبئة الجماهيرية للالتفاف حول الثورة التحريرية بالتركيز على إظهار شرعيتها على المستويَيْن الداخلي والخارجي في مختلف المحافل الدولية؛ لذلك أنشأت جريدة (المقاومة الجزائرية) (لسان حال جبهة التحرير الوطني وجيشه)، قبل مرور عام من صدورها قامت باستبدال (جريدة المجاهد) بها في العام نفسه. لكن بالنظر إلى استفحال الأمية في صفوف الجزائريين في ظل حرمانهم من الحقوق المدنية والاجتماعية، فضلًا عن سلب أملاكهم ومحاربة هويتهم ودينهم بتعمّد فرض سياسة التجهيل وتفشي الأمية؛ ما استوجب إنشاء إذاعة (صوت الجزائر الحرة والمقاومة) في شهر ديسمبر من سنة 1956م.
طرحت هذه الورقة البحثية التساؤل الآتي: كيف أسهمت إذاعة (صوت الجزائر الحرة والمقاومة) في التعريف بالثورة التحريرية الجزائرية، والدور الذي أدّته في تحقيق ذلك؟
بينت الورقة البحثية، استنادًا على المنهج التاريخي من خلال تتبّع ظروف نشأتها، ومسارها، ومراحل تطورها وانتشارها، مع المنهج التحليلي للمضامين التي كانت تبثّها عبر أثيرها؛ حيث تمكّنت إذاعة (صوت الجزائر الحرة والمقاومة) من صد الدعاية الاستعمارية، وكسب شرعية الثورة التحريرية الجزائرية وتأييدها في المحافل الدولية. كما وظفت بوصفها منبرًا للدعاية والإعلام بامتياز على المستويين الداخلي والخارجي؛ ما يؤكد الدور المنوط بها في وقت الحروب، وقد دعمتها التسمية التي عُرفت بها، الذي يُذكّر الرأي العام المحلي والمغاربي والعربي والدولي بضرورة الانفصال عن فرنسا بوصف الثورة التحريرية الجزائرية جزءًا من الحركات التحريرية في العالم.












