مداخل التعريف بالمصطلحات البلاغية- إجراءات تطبيقية عبر أنساق معرفية
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v43i171.3345الكلمات المفتاحية:
التعريفات البلاغية، الأنساق المعرفية، التعريف المعجمي، التعريف المنطقي، التعريف الاصطلاحيالملخص
يسعى البحث إلى الكشف عن تعدد طرائق الصياغة التعريفية بالمصطلحات البلاغية عند منظّري البلاغة القديمة، وإبراز الكفاية التعريفية التي تتفاضل به أو تتراجع عنه هذه الطرائق، وبيان الأسس المعرفية والمرجعيات الفكرية التي كشفت عن هذا المنتوج المعرفي، والتأكيد على أن العملية التعريفية ليست عملية اعتباطية فوضوية، بل هي عملية معرفية مقصودة تستند إلى أسس منهجية، وركائز علمية؛ الأمر الذي غاب عن أذهان بعض المنظّرين البلاغيين، فنتج عنه هذا التضخم الهائل من التعريفات البلاغية، فضلًا عن غياب التعليلات وراء هذا التصور الحادث، وعدم تفسيرها في إطار الأنساق المعرفية التي انبثقت منها هذه التعريفات عند واضعيها، ودَمغت المدونة البلاغية بهذا الكم الهائل من التعريفات، هذه الإشكاليات التي عالجها البحث في إطار الوقوف على طرائق صياغة التعريفات؛ بوصفها صورةً مرئية كاشفة عمّا غاب من مؤشرات ضابطة للعملية التعريفية .وقد اقتضى ذلك توظيف المنهج الاستقرائي الوصفي لمتابعة تعريفات البلاغيين وفق أسس علمية، إثر ممارستهم للعملية التعريفية من خلال طرائق تعريف متعددة، أبرزت عددًا من النتائج منها: التعدد في هذه الطرائق ما كان إلا لتعدد في المقاصد والأغراض المرجوة منها، كذلك لإثبات أن التعريف نظرية؛ إذ هو شبكة من العلاقات الممتدة بين واضعيه ومعتقداتهم، تتفاوت فيها طرائق التعريف؛ ليحتل التعريف الاصطلاحي أعلى مرحلة من النضج تسعى إليها العملية التعريفية، مع الاحتفاظ بالوشائج والصلات وعدم التضارب بين الطريقتين الأخريين. يوصي البحث بالتوسع في دراسة التعريفات البلاغية في ضوء أنساقها المعرفية وأصدائها الفكرية، والكشف عن أنساق أخرى وجهت المنظّرين نحو اختيار صياغات تعريفية بعينها دون غيرها، وذلك بعد أن حازت المصطلحات على عناية الباحثين.












