الصين من خلال رحلة السيرافي.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v43i172.3279الكلمات المفتاحية:
الصين، سليمان التاجر، أبو زيد الحسن السيرافي، التجارة البحرية، رحلة السيرافي، ثورة (بابشو)الملخص
تسعى الدراسة إلى التعرف على أحوال الصين، سياسيًّا وإداريًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا، في القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي، من خلال كتاب رحلة السيرافي، هذه الرحلة التي تُعدّ أقدم مصدر إسلامي تناول أوضاع الصين وعلاقتها التجارية مع الدول الإسلامية، وتتمحور مشكلة الدراسة في السعي إلى توضيح أهمية رحلة السيرافي في التعريف بأحوال الصين، وأهم الجوانب التي تناولتها، وقد اعتمدت الدراسة منهجية جمع الروايات المتناثرة الواردة فيها وتحليلها، ووضعها في سياق واحد متكامل باستعمال المنهج التاريخي القائم على جمع المادة العلمية وعرضها ثم تحليلها.
وقد توصلت الدراسة إلى أهمية رحلة السيرافي في توضيح أحوال الصين في مختلف الجوانب، فبينت ملامح النظام السياسي والإداري، برئاسة الإمبراطور الصيني الذي حكمها بوساطة مجموعة من الولاة، الذين تولّوا إدارة مناطق الإمبراطورية المختلفة، وتولّى في حكمه جهاز إداري كان أهم عناصره الوزير والخصيان وقادة الجيش، وبلغت الصين درجة كبيرة من الازدهار والتطور، لكنّ أحداث ثورة (بابشو) (الهوانغ تشاو) كان لها أثر خطير على استقرار الصين ووحدتها وتراجع علاقاتها التجارية، ومن الجوانب المهمة التي سلطت الدراسة الضوء عليها إدارة المظالم التي تولّاها الأباطرة والولاة، بإتاحتهم نظامًا يُسمى (الدّرا)، يمكّن المتظلم من إيصال مظلمته إليهم مباشرة. كذلك أظهرت الدراسة شكل النظام القضائي، والمهام التي اضطلع بها قاضي القضاة، كما أبانت الرحلة مكانة العلم والتعليم في الصين، وملامح النشاط الاقتصادي والتجاري، وأنواع التعاملات النقدية وصورة النظام الضريبي، وقدمت الرحلة أيضًا صورة مهمة لملامح الحياة الاجتماعية المختلفة، كالزواج، والمساكن، والملابس، والأطعمة، والأشربة، وأهم المعتقدات الدينية الصينية، وعادات الدفن.












