أزمة الإنسان في زمن العولمة.

المؤلفون

  • جاك بولان جامعة باريس الثامنة

DOI:

https://doi.org/10.34120/ajh.v33i.2527

الملخص

إن تجريبية الإنسان بذاته بدأت منذ القرن التاسع عشر، وذلك عندما أخضع التاريخ إلى الإجماع؛ بحيث تحول هذا المعيار كناظم لهذه التجريبية أو (الطبيعة الداخلية) للإنسان التي ترافقت مع توافق الفرضيات العلمية مع العالم الخارجي والمرئي من خلال مختلف أشكال الإثبات. إن هذه التجريبية الكلية للعالم وللكائن الإنساني هي التي تشكل الأفق الذي انبثقت منه العولمة. وفي هذه التجريبية الكلية المتوجهة نحو تحكم الإنسان في ذاته ونحو تأسيس عدالة كونية، لم تسمح العلوم التي تسمى بالعلوم الإنسانية بأن تتدخل كأداة منظمة أو كحكم جماعي، وإنما اكتفت بتعيين أشكال التكيف الوظيفي والأخلاقي للكائن الإنساني والمعارف التي ينتجها. إن هذا التعيين قد تم وفقاً لنموذج كانط وهمبولد القائم على الكونية المستنيرة. ولا يمكن لنا أن ننكر الأثر الثقافي لهذا النموذج؛ بحيث تجاوز حدود الأمم واللغات والثقافات، ولكنه أدى في الوقت نفسه إلى نوع من التوظيف الفارغ الذي لا يستجيب لتطلعات السيطرة على العالم والتحكم في الإنسان. إن الحياد الوصفي المطلوب من العلوم الإنسانية يمنعها من إعطاء شرعية لبعض التصرفات مقارنة بتصرفات أخرى، فالكائن الإنساني لم يثبت على شكل معين من الحياة ولم يتوقف عن مضاعفة أشكال من الحياة الممكنة ووصفها. والقيام بعملية إدخالها في العولمة يعني إدخالها في عملية تجريبية للاكتفاء في حدوده العليا لرغباتنا. يظهر ذلك جلياً في المجال الصناعي والتطور التقني الذي تدفع به الرأسمالية الليبرالية التي تعمل على وضع هدف واحد للعلوم الإنسانية ألا وهو: عدم تمكين الأفراد والجماعات على تحقيق سيادتهم، ومن التوزيع المنصف لشروط الحياة بناء على قانون الإجماع. إن الأزمة الحالية للإنسانية ما هي إلا مرحلة جديدة لهذا الوعي.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

السيرة الشخصية للمؤلف

جاك بولان، جامعة باريس الثامنة

مدير كرسي البونسكو للفلسفة الثقافية والمؤسسات، جامعة باريس 8، فرنسا

التنزيلات

منشور

2015

كيفية الاقتباس

بولان ج. (2015). أزمة الإنسان في زمن العولمة. المجلة العربية للعلوم الإنسانية, 33, 177–185. https://doi.org/10.34120/ajh.v33i.2527