تلقي كتاب الاستشراق لإدوارد سعيد في ألمانيا.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v31i.2393الملخص
ما أن ظهر كتاب إدوارد سعيد " الاستشراق " حتى أثار جدلاً واسعاً في دوائر الاستشراق والأوساط الإعلامية الغربية؛ فقد تعرض لهجوم كاسح من بعض المستشرقين الذين اتهموه اتهامات شتى؛ وذلك لجرأة الطروحات التي تناولها الكتاب، مما استثار الكثيرين، خاصة عندما ربط الاستشراق بالاستعمار والهيمنة والسيطرة، ولذلك نفى سعيد البراءة الاستعمارية عن معظم الدوائر الاستشراقية. ولأن الكتاب يمتلك طرازاً جديداً في جرأته وأسلوب تناوله، فإن الغربيين لم ينظروا إليه إلا أنه خروج على السائد والمألوف، فقد كشف سعيد عن الصفحات المطوية من تاريخ الاستشراق المغلف بالنزعات غير البريئة.
وثمة خصوصية امتاز فيها الاستشراق الألماني عن غيره من دوائر الاستشراق الأخرى، وهي خصوصية تتمثل في أن الاستشراق الألماني لم يرتبط بأي نزعة من النزعات الاستعمارية، وهذا ما جعله ينماز عن غيره، ومع أن إدوارد سعيد قد برأ الاستشراق الألماني من هذه الخطيئة، فإن ذلك لم يمنع الأوساط الاستشراقية والإعلامية الألمانية من مناقشة طروحات إدوارد سعيد بشكل أساسي وجوهري.
وتهدف هذه المقاربة إلى تتبع أهم الدراسات والمقالات التي تناولتها أقلام الدارسين، وتحليل آرائهم بشكل يعكس التصورات التي استقبل بها كتاب سعيد؛ لما له من أهمية كبيرة، فالغاية الأساسية تنصب في الكشف عن التفاعل الحضاري والثقافي بين الحضارات من خلال المنظورات المتصادمة والمتعاكسة.












