أوزان القصائد القديمة صحيحة غير مضطربة.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v27i106.2155الملخص
تقيّداً بالرواية قال القدماء باختلال وزن القصيدة الواحدة، وانتصاراً للشعر الحرّ قال المعاصرون بتداخل البحور. وغفل هؤلاء وأولئك عن أن الشاعر لا يكون شاعراً إلا إذا أحكم النسج على المنوال. والعلماء العرب جميعاً متفقون على أن حَدّ الشعر الوزن والقافية، فما خرج عن ذلك، فليس بشعر. ونسي الجميع أنه إذا صح الكل، فالشاذ النادر له أسباب. وإذا كانت القصيدة في بحر الرجز ( أو السريع )، فلماذا نرهق أنفسنا في إثبات الاضطراب، وطبيعة الوزن السرعة. وإذا كانت القصيدة من المنسرح، فلِمَ نحاول حصرها في تركيبة ثابتة لا تتغير، وهو وزن عرضة للتغيير، ولا يمكن إطلاقاً الجمع بين المنسرح والخفيف، وإلا ارتبك الشاعر واختل إيقاعه، لما بين الوزنين من تفاوت، و(فاعلاتن) في العروض فيه - على ندرته – تحريف. ويمكن إرجاع كل ضالة إلى رشدها في الإيقاع، إن سلّمنا بتلك الحقائق. فإذا كان ذلك من الشعر القديم، أفليس الأولى أن نتخذ من مجمل الانضباط، دليلاً على الانضباط، لا دليلاً على التحريف أو الخلل؟ وعلينا أن نتنبه جيداً إلى عمل الرواة. بل ألسنا معنيين الآن بنقض أطروحة الاضطراب والاختلاط والتداخل وسواها، مما يتعلّق بالشعر القديم؟ إذ تثبت الآداب العالمية أنه كلما أوغل الإنسان في القديم، كان إلى الصفاء والسلامة أقرب. وهذا البحث تنسيق لما أخذ يتردد على الساحة دون غربلة والتزام.












