استقبال النظرية: مثل من نحو النص.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v27i105.2147الملخص
كثيرا ما نقرأ، أو نسمع التعبير علم النص، أو نحو النص، أو قواعد النص، وهي المقابل المتنوع لتعبير باللغة الإنجليزية Text Grammar ، وهذا البحث يتعامل بتلك المصطلحات باعتبارها تعبيراتٍ مترادفة لا غير. وهدف البحث النظر فيما قام به النقاد من محاولات لتعريب هذا العلم، ونشره في الثقافة العربية المعاصرة، وكتابة الدراسات النقدية في ضوء ما يعرف بقواعد النص. فمن هذه المحاولات التي يمعن الباحث فيها النظر كتاب صلاح فضل الموسوم بعنوان " بلاغة الخطاب وعلم النص " ، الذي يمهد للتعريف بهذا العلم انطلاقاً من رؤيته لمبحث النص والسياق، وهو المبحث الذي تنسب نظريته إلى العالم اللغوي فان ديك Dijk. ولكن صلاح فضل اقتصر على عرض المادة دون تطبيق؛ مما يدعو للنظر في المحاولة الثانية لمحمد العربي الخطابي في الكتاب الموسوم بعنوان " لسانيات النص: مدخل إلى انسجام الخطاب " ، وهو مختلف عن السابق بالمزج بين المرجعية الغربية لقواعد النص والمرجعية البلاغيّة العربية، فضلاً عن التفسير، جامعاً بين النظر والتطبيق، متخذاً من قصيدة فارس الكلمات الغريبة لأدونيس نموذجاً لذلك. أما المحاولة الثالثة، فهي للأزهر الزناد من تونس، تلك التي بسطها في الكتاب الموسوم بالعنوان " نسيج النص " . وفيها يتضح التنوع في التطبيق، والاعتدال في التنظير، فهو يجمع بين الشعر والنثر، القديم منه والحديث. مراعياً - هو الآخر - ما راعاه السابق من ضرورة المزج بين قواعد النص في التراث العربي وقواعده في اللسانيات الحديثة الغربية. وقد توصل البحث إلى نتيجة نحسبها في غاية الأهمية، وهي أن الإسراف في التنظير، والاقتباس، يحيل التجربة إلى ضرْب من الترجمة، لا أكثر، والاقتصار على نص واحد في التطبيق يعدل بها من الشمول إلى الانتقائية. وإنّ خير الطرق المتبعة في استقبال النظريات النقدية هي التي تعتدل في التنظير، وتلتفت إلى التراث، وتنوّع في التطبيق.












