نحو النص في النحو العربي: دراسة في مجموعة من العبارات النحوية الشارحة.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v23i92.2005الملخص
عني النحو العربي عناية كاملة بما يطلق عليه (جملة)، وهي (ذلك التركيب المتضمن إسناداً مستقلا مقصودا) عني بالجملة بهذا التحديد بيان كيفية تعالق عناصرها، وبيان قواعد هذا التعالق وأحكام ما يطرأ على هذه العناصر من تغيرات. هذه العناية التي أولاها النحو العربي للتركيب الذي يطلق عليه (جملة) – أو (كلام)، حسب بعض النحاة – تصب فيما يطلق عليه (نحو الجملة)، وهو نحو غير النحو الذي يعتني بتعالق عناصر لغوية تفوق العناصر اللغوية المؤلفة للجملة بالتحديد السابق، فهذا الأخير نحو يتجاوز (نحو الجملة) من حيث اهتمامه ببيان الكيفيات التي تتصل على أساسها جملة بجملة أخرى، أو بأكثر، في المنطوق أو المكتوب، شريطة مجيء الجملتين المتعالقتين، أو الجمل، من مستوى تركيبي واحد، أو هو الذي يهتم بأثر سياق مقالي أو حالي، خارج العناصر اللغوية المنطوقة أو المكتوبة، في تفسير بنية المنطوق أو المكتوب أو في بيان المعاني النحوية = (الوظائف) التي تؤديها عناصر هذه البنية. هذا النحو هو الذي يطلقون عليه (نحو النص) استناداً إلى أن (النص) هو (العناصر اللغوية المرتبطة – اتصالياً – بسياق حال) = (مقام) نطق فيه أو كتب، والتي قد تساوي الجملة أو تكون دونها أو تتجاوزها، وتؤدي معنى مستقلا مقصوداً. تعريف هذه الدراسة لـ (النحو النص)، يقوم على الإقرار بأن المص قد يكون جملة واحدة – وهو ما يعنى به (نحو الجملة) – غير أن الدراسة ترى في الوقت نفسه أنه إذا كانت الجملة مسوقة غير مرتبطة بمقام خارجي أو غير مرتبطة بجملة أخرى، عدت من ضمن معطيات (نحو الجملة). فإذا كنا نؤمن حقاً بأن النحو العربي – في عمومه – (نحو جملة) – كان لابد من وضع مواصفات للملفوظ الذي يبحث فيه (نحو الجملة)، ومواصفات للملفوظ الذي نرى أن (نحو النص) يبحث فيه. وبغير هذا يكون من الصعب، على القائلين بأن النحو العربي (نحو جملة)، أن يقنعونا بتصنيفه على هذه الشاكلة، أي على أنه (نحو جملة). من هنا انقسمت الدراسة إلى قسمين: يعرض الأول منهما بإيجاز لآراء الدارسين المحدثين ولإفهامهم في مصطلح (نص) وفيما يتصل به من مصطلح (الخطاب)، ويعرض كذلك بإيجاز للمقصود بما يطلق عليه (نحو النص) وعلاقة النحو العربي بـ (نحو النص). ويعمل هذا القسم على التوصل إلى فهم خاص بكل من (نحو الجملة) و ( نحو النص) ، لكن هذا الفهم مستفيد بالطبع من إفهام الآخرين وأفكارهم. أما القسم الآخر من الدراسة فيعمل على اختيار عدد من التعليقات والعبارات الشارحة، وتصنيفها وتحليلها لبيان مدى توفر النحو العربي – وهو (نحو جملة) عند الدارسين على أفكار وقواعد يتوفر على مثلها في العادة (نحو النص). وليس من هدف هذه الدراسة – كما قد يظن التوصل إلى أن النحو العربي التفت إلى (نحو نص) وإنما يهدف إلى إثبات الحاجة إلى استخلاص ما تضمنه هذه النحو من إشارات تسلك قواعد وأحكاما بمكن أن يؤسس عليها بناء (نحو نص العربية).












