البلاغة العربية من حيث هي موقف تلق: إستراتيجية (القصد والغرض) والقارئ القياسي.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v23i91.1999الملخص
يحاول هذا البحث أن ينظر إلى الفكرة البلاغية العربية ومفاهيمها بما يكشف عن موقفها بوصفها متلقياً ذا خطاطة ذهنية محددة تجاه اللغة والمعنى والإبداع، ويعمد البحث إلى إبراز مبادئ البلاغة الأساسية وهي: الفهم والإفهام، والمعنى، والمجاز، والقصد، والقياس، تلك التي رسمت بها البلاغة قوانين تفسير الخطاب وقوانين إنتاجه رسماً يبرهن على زاوية خاصة للنظر من وجهة التلقي، بحيث يتأكد في الكيفيات البلاغية، دوماً ذلك المتلقي الذي يبحث عن قصد المتكلم بطريقة استدلالية عقلية ولغوية أفضت إلى أن يغدو متلقيا غير زمني وغير متعدد أو واقعي إنه الأعرابي المجرد الذي صنعته البلاغة وانصنعت به. وهذا المتلقي البلاغي يما يجسده من انفصام مع التاريخ يحيل إلى انفصام أكثر عمقاً بين المعنى والعبارة ولا تبقى العبارة معه أكثر من وعاء للمعنى. والنتيجة التي يمكن مقاربتها للفكرة البلاغية بهذا المنطوق تأخذ مدارات تأثير وتفاعل أوسع مدى من وقوفها الجمالي والدلالي على الكلام البليغ شعراً ونثراً، إذ أسهمت البلاغة في صياغة أفق الرؤية للغة وقضايا الخطاب الديني الأصولية والعقدية، وشاركت بإطلاق المعنى وأحاديثه في إنتاج استبداد السلطة السياسية وفرضت بالأثر الدعائي مركزة الذات، كما تبادلت مع جو التعليم والتعلم إنتاج التلقين والإفهام كأفق ذهني يأسر الفردية ويواري الاكتشاف والمبادرة. وهي هكذا لم تفد من بلاغة أرسطو إلا ما أكد منظورها هذا بأكثر من معنى.












