مقتل أبي مسلم الخراساني وأثره في الأوضاع السياسية للخلافة العباسية.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v22i87.1961الملخص
يتناول هذا البحث قضية الصراع بين أبي جعفر المنصور وأبي مسلم الخراساني الذي يعد أحد أبرز رجال الدعوة العباسية وقادة ثورتها، هذا الصراع الذي أدى إلى قتل الخراساني على يد المنصور، وذلك من خلال تتبع الروايات التاريخية المختلفة ذات العلاقة بالموضوع ونقدها وتحليلها، بغية الوصول إلى معرفة طبيعة هذا الصراع وخلفيته التاريخية، ويناقش البحث الأحداث الرئيسة التي شارك فيها أبو مسلم الخرساني منذ اندلاع الثورة العباسية، وعلاقته بإبراهيم الإمام ومن بعده بأخويه السفاح والمنصور، ودوره في الأحداث المهمة التي شهدتها الخلافة العباسية في بداية عهدها، وتأثيره في صنع القرارات العليا للدولة، وما كان من تأثير ذلك الدور على علاقته بالمنصور وما قاد إليه من تخوف المنصور، وقراره التخلص من أبي مسلم وقتله. ويناقش البحث أيضاً طبيعة شخصية أبي جعفر المنصور التي اتسمت بالقوة وصلابة الإرادة والحزم، والاستبداد بالرأي والسعي إلى ترسيخ نظام قائم على استخدام الشدة والقسوة والبطش في التعامل مع الخصوم والمنافسين بدلاً من الحوار والشورى، وهو ما أثر سلباً على مستقبل الخلافة العباسية، وتسبب في اتساع هوة الخلاف بين مركز الخلافة والأقاليم المنافسة له، ويخلص البحث إلى أن قتل أبي مسلم الخراساني كان ذا نتائج خطيرة على النظام السياسي العباسي، فقد أحدث انقلاباً جذرياً في نظام الحكم الإسلامي، من خلال انتهاج سياسة القتل والتصفية الجسدية للمعارضين، وانفراد الخليفة باتخاذ القرارات العليا دون الرجوع إلى أصحاب الحل والعقد، ومن ثم فقدان الثقة بالخليفة وسياساته.












