لماذا غلبت التعددية على الاتجاهات الفلسفية المعاصرة؟.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v20i80.1895الملخص
شهدت نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين تحولات كبيرة في طابع التفكير الفلسفي، فقد تم التخلي عن العديد من السمات الفلسفية التقليدية، أبرزها النسق التقليدي الذي استند عليه العديد من الفلاسفة بدءاً من بارميندس وأفلاطون، ووصولاً للمذهب الفلسفي الشمولي عند الفيلسوف الألماني هيجل، الذي يقدم رؤية شمولية لتفسير الوجود وظواهره، وحركة التاريخ. وانسحب ذلك على التخلي عن عدد من الموضوعات الفلسفية التي تميز بها عدد من المذاهب الفلسفية التقليدية، وجاءت الفلسفة المعاصرة بسمات تختلف عما سبقها، وتعتبر التعددية من أبرزها. ويأتي هذا البحث محاولة للإشارة إلى أهم الأسباب التي أدت إلى إحداث هذه التحولات ، والتي يمكن حصرها في ثلاثة وهي: أولاً: تقدم العلم التجريبي وظهور العلوم الإنسانية في القرن التاسع عشر، وقد كان له عظيم الأثر في التفسيرات التي كانت تقدمها الفلسفة لعدد من الموضوعات المتعلقة بالوجود والإنسان. ثانياً: عدم صلاحية العلم أساساً لبناء النسق الفلسفي الميتافيزيقي التقليدي. وثالثاً: السبب الذي قام بدور فعلي في هذه التحولات وهو الروح التجريبية للعلم لا العلم التجريبي الصرف. والمقصود بالروح التجريبية للعلم هي المؤثرات الفكرية، تلك التي جاء بها العلم إلى التفكير والثقافة والإنسانية، والتي حولته إلى الواقعية والموضوعية وتقديم الأدلة والبراهين والدقة والوضوح، وغير ذلك من المؤثرات التي عكست نفسها على العديد من سمات التفكير الفلسفي المعاصر.












