الفروق الدلالية في التراث اللغوي.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v19i73.1805الملخص
استأثرت مسألة الفروق اللغوية باهتمام اللغويين العرب فنالت من عنايتهم الشيء الكثير. وقد شغلت هذه المسألة اللغويين حرصاً منهم على تنقية اللغة العربية، وحفاظاً على أصالتها، ومن أجل هذا صنفوا أبواباً وكتباً من الفروق اللغوية، راجعين باللغة والألفاظ إلى ما كانت عليه من دلالات قديمة. ومن هنا كانت ظاهرة التأليف في الفروق رفضاً للجديد في الدلالة، وتصويباً لما عدوه لحناً في لغة الناس، وإحياء لما بين الألفاظ من فروق دقيقة تبعاً للدلالة الأصلية، وهذا ما نجده واضحاً عند ابن قتيبة الذي أفرد لها في كتابه أدب الكاتب باباً خاصاً. وقد حذا أبو هلال العسكري حذو ابن قتيبة في هذا الأمر من حيث الدافع والغاية والمنهج في التأليف؛ فخص هذه المسألة بكتاب مستقل بعنوان (الفروق اللغوية) قدم فيه عملاً دلالياً متميزاً. في ضوء هذه الدراسة تظهر لنا العلاقة الوثيقة بين التصنيف في الفروق اللغوية وما ألف من كتب في لحن العامة؛ وذلك من حيث الدافع والغرض والمنهج، فما الفروق اللغوية في الواقع إلا باب من أبواب اللحن في الدلالة. وأعتقد أن الفروق تفتح باباً للتحليل الدلالي، أو هي ينبغي أن تبين بوضوح طبيعة الجهود الدلالية العربية القديمة، خاصة ونحن نلتمس توضيحاً للبحوث الدلالية التطبيقية على نحو واسع في حياتنا العلمية.












