نظريات التسويغ المعرفي.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v18i69.1759الملخص
إن المعرفة ليست اعتقاداً صادقاً فحسب، لأن بعض الاعتقادات الصادقة يتم تأييدها عن طريق التخمين، ولذلك لا توصف بأنها معرفة. فالمعرفة تتطلب امتلاك الأسباب الجيدة التي ترفع الاعتقاد الصادق إلى مرتبة المعرفة، وهذا هو شرط التسويغ. ومع ذلك فقد جادل جيتر في هذا التصور للمعرفة وطالب بتعديله. وقال بعض الفلاسفة لابد من أن نضيف شرطا مؤداه أن التسويغ الكامل الذي يملكه الإنسان لما يعتقده يجب ألا يعتمد على أية جملة كاذبة. وفي هذا البحث سوف أفحص نظريتين في التسويغ بشيء من التفصيل، وأشير بإيجاز إلى نظريتين. والتصور البسيط للتسويغ المعرفي هو أن الشخص يكون مسوغا في الاعتقاد بأن (ق) إذا كان اعتقاده بأن (ق) قائم على أسس كافية. والنظرية الأولى هي نظرية الأسس أو النزعة الأسسية، وتبعا لهذه النظرية فإن المعرفة والتسويغ يقومان على نوع ما من الأساس. ويتألف هذا الأساس من اعتقادات أساسية تكون مسوغة في ذاتها، ويرتكز عليها تسويغ جميع الاعتقادات الأخرى. والنظرية الثانية هي نظرية الاتساق أو نزعة الاتساق. وتقوم هذه النظرية على الدعوى القائلة إن الاعتقاد يكون مسوغا إذا كان ينتمي إلى مجموعة متسقة من الاعتقادات. وينكر أصحاب نظرية الاتساق الحاجة إلى اعتقادات أساسية لأن جميع الاعتقادات يجوز تسويغها عن طريق علاقتها باعتقادات أخرى بواسطة التأييد المتبادل. أما النظرية الثالثة فهي النظرية الخارجية . ويقول صاحب النظرية الخارجية إننا لا نحتاج إلى اعتقادات أساسية ولا إلى اتساق لكي نحصل على المعرفة، وإنما نحتاج بالأحرى إلى النوع الصحيح من العلاقة الخارجية بين الاعتقادات والواقع للحصول على المعرفة. وتبعا لجولدمان فإن العلاقة الملائمة هي علاقة سببية. أما ارمسترونج ودرتسكي فقد حاولا البرهنة على أن العلاقة تنشأ من قانون ما في الطبيعة. والنظرية الرابعة هي نزعة بين الأسس والاتساق. وتقدم سوزان هاك هذه النظرية بديلاً للنزعة الأسسية ونزعة الاتساق. وتتفق نظريتها مع نزعة الاتساق على أنه لا توجد اعتقادات أساسية، وتتفق مع النزعة الأسسية على أن التجربة يمكن أن تكون ملائمة للتسويغ التجريبي.












