أهمية مدينة الجابية في الفتح الإسلامي لبلاد الشام.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v17i65.1701الملخص
الجابية مدينة شامية تقع على بعد 80 كلم تقريبا جنوبي دمشق، برز دورها في فترة ما قبل الإسلام، لاسيما أثناء حكم الغساسنة، فقد كانت عاصمة لبعض ملوكهم، ويرجع ذلك إلى موقعها المتوسط بين الأراضي التي يحكمونها، وصحة جوها، بالإضافة إلى حصانتها الطبيعة. افتتح المسلمون الجابية سنة 13 هجرية 634 ميلادية في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه (11 هـ/ 632 م إلى 13 هـ/ 634 م) ، وجعلوها قاعدة لحملاتهم العسكرية لقربها من الجزيرة العربية، ولعدم وجود عوائق طبيعية – من جبال أو أنهار- بينها وبين عاصمة الخلافة يومذاك المدينة المنورة، ولمشابهة مناخها للمناخ الصحراوي الذي اعتادته القبائل المشاركة في الفتوحات. ولما تم فتح معظم بلاد الشام كانت الجابية المكان الذي يقصده الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه (13 هـ/ 634 م إلى 23 هـ/ 643 م) للقاء الجيوش الإسلامية كلما زار بلاد الشام، وفيها قام بإجراءاته المختلفة لضمان سيطرة المسلمين الكاملة واستمرارها على البلاد المفتوحة. فقدت الجابية أهميتها التاريخية بعد زيارة الخليفة عمر بن الخطاب الأخيرة لها سنة 18 هـ/ 639 م، وأرجح الأسباب لذلك أن بروزها اقترن بدورها العسكري في الفتوحات وقد انتهى مع سيطرة المسلمين على بلاد الشام.












