بنو إسرءيل، وليس اليهود.

المؤلفون

  • زياد منى

DOI:

https://doi.org/10.34120/ajh.v16i63.1679

الملخص

تعود جذور الاعتقاد السائد بأن أتباع اليهودية هم من نسل بني إسرءيل إلى العديد من الأمور وعلى رأسها الجهل بالتاريخ المرتكز على سوء تأويل مقاطع محددة من العهد القديم. لكن القراءة الصحيحة لكتاب اليهودية المقدس والمتجرد من الأحكام المسبقة توضح أن بني إسرءيل كانوا من أقوام المشرق العربي البائدة التي لم تتمايز عن محيطها السكاني إلا بالديانة وما ارتبط بها من طقوس. وتظهر متابعة تطور بني اسرءيل وفق رواية العهد القديم بدءا من خرافة الخلق وحتى السبي البابلي أن إله التوراة يهوه كان في هيكل تعبد بني اسرءيل مجرد واحد ضمن آخرين. كما تثبت القراءة الواعية لمقاطع محددة من العهد القديم أن من يشار إليهم على أنهم الأجداد الأولون، لم يتعبدوا – منذ البداية على الأقل – لإله التوراة يهوه. وينطبق هذا الأمر أيضا على موسى التوراة، أو أحدهم بالأحرى الذي انتقل إلى التعبد له في مرحلة ما. كما توضح الدراسة المتأنية لمقاطع التوراة المرتبطة بثلاث مفردات محددة مترادفة هي (هجرة ، هلوي ، هنكر) بأن الأسباط لم يتعبدوا منذ البداية ليهوه حيث توجد العديد من الأدلة على ذلك وعلى رأسها أن الاسم إسرءيل يربطها بالذات الإلهية (إل / إيل) وليس بإله التوراة يهوه، فضلا عن أن أسماء ملوك يهوذا وإسراءيل نادرا ما ربطت بما يوضح بشكل لا لبس فيه أن الانتقال إلى التعبد له كان عملية لاحقة. وفي مرحلة ما بعد سبي مملكة يهوذا أضحى اسم الأخيرة رديفا عند الآخرين أطلقوه على أتباع الشريعة التي تطورت على يد كهنة نشطوا فيها قبل ذلك. لكن نظرا للتباينات العقدية الكثيرة بين مختلف الطوائف، والتي أدت إلى صراعات وحروب دموية بينها – فمن الأصح والأدق أن تسمى اليهودية نسبة إلى إله التوراة يهوه. وتشير الأسفار المتأخرة من التوراة وكذلك العهد الجديد وكتابات المؤرخين والأدباء الرومان والإغريق إلى عمليات تحول وتحويل قسري واسعة النطاق جرت في مختلف أنحاء سوريا وباقي أقاليم الإمبراطورية الرومانية. ويؤكد هذا التعامل التفصيلي مع المعتنقين في التلمود وباقي الكتابات الدينية اليهودية بالتفاصيل المعروفة، بما يعني أن مقولتي (الصفاء العرقي) والانحدار القومي لليهود من بني إسرءيل تتناقض مع الحقائق العلمية والتاريخية الموثقة، وأن رافعي شعارها ينتمون إلى مجموعات الهوس العرقي ليس إلا.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

السيرة الشخصية للمؤلف

زياد منى

حصل على الدكتوراه في الفلسفة من جامعة لايبزغ بألمانيا عام 1983.

يعمل باحثاً مستقلاً

التنزيلات

منشور

1998

كيفية الاقتباس

منى ز. (1998). بنو إسرءيل، وليس اليهود. المجلة العربية للعلوم الإنسانية, 16(63), 60–108. https://doi.org/10.34120/ajh.v16i63.1679

إصدار

القسم

الفلسفة