تأريخية الكتابة عند ابن أبي داود السجستاني: دراسة للجزء الأول من كتاب المصاحف.

المؤلفون

  • إبراهيم محمد زين الجامعة العالمية الإسلامية بماليزيا

DOI:

https://doi.org/10.34120/ajh.v16i62.1665

الملخص

يعني هذا البحث بتحليل الجزء الأول من كتاب المصاحف للإمام ابن أبي داود السجستاني عن طريق استخدام مفهومي التأريخية والكتابة، وذلك لفهم موضع المؤلف من النصوص التي يقوم بجمعها والتأليف بينها في نسق عام ليعطي مغزى بعينه، وكذلك لاستقصاء معنى التأريخ للنص القرآني، ومحاولة فهم كل ذلك في إطار قضية خلق القرآن. ولإثبات ذلك، فقد قمت بمحاولة فهم موضع ابن أبي داود من نص كتابه المصاحف، واستخلاص ما يمكن اعتباره نموذجا فريدا للمؤرخ العقائدي الذي يطوع أدوات الكتابة لخدمة غرضه العقائدي دون أن يصرح بذلك الغرض. إن ابن أبي داود استطاع أن يكتب تاريخا متماسكا للنص القرآني، وحقق كل الأغراض المرجوة من ذلك التاريخ، والتي قصر عنها من جاء بعده كالسيوطي. إن الجزء الأول من كتاب المصاحف احتوى كل المرويات المهمة في شأن تأريخ جمع القرآن وتدوينه، وبذل مؤلفه جهدا في عرض تلك المرويات بنوع من التناسق الذي يزيل كثيرا من الريب التي يمكن أن تطرأ حال النظر إلى ذلك التاريخ الحساس البالغ التعقيد. كما بين الأدوار المهمة التي لعبتها شخصيات أساسية أمثال أبي بكر الصديق، وعمر، وعثمان، وعلي، وزيد بن ثابت، وحذيفة بن اليمان، وابن مسعود – رضي الله عنهم – وذلك في انتقال النص القرآني من صدور الرجال، والعسب، واللخاف إلى نص مدون بين لوحين، ثم تدوين المصحف الإمام في خلافة عثمان. كما أصل القول في المنهج الذي اختط في كل مرحلة من مراحل التدوين، والملابسات والظروف التي أسهمت في تشكيل معالم ذلك المنهج. إن المؤلف نجح في وضع موازنة دقيقة لفهم الظاهرة القرآنية في إطار مقالة قدم كلام الله دون إخراجها عن تاريخ البشر، فمحاولة تقديم تاريخ لتدوين النص القرآني يوحي بتلبس ذلك النص بالتاريخ البشري، ولكن ما فعله المؤلف هو بيان الفرق بين المستويين في النظر إلى الظاهرة القرآنية، فالمستوى الأول يمثل الإطلاق (كلام الله). وأما المستوى الثاني، فيمثل الجهد البشري التاريخي في جمع القرآن. وقد كشف عن أهمية حملة علم الرسول – عليه الصلاة والسلام – في بناء علوم القرآن التي هي تبع لعلوم السنة، فالمناهج التي اتخذت في جمع القرآن وتدوينه قد وضعت المعالم في كيفية انتقال النصوص من مرحلة الشفاهية إلى مرحلة التدوين، وأفادت الحركة الحديثية كثيرا من ذلك الأمر. كما أوضح أهمية اتخاذ أسانيد الشيعة لإثبات مقالات أهل السنة في شأن تدوين النص القرآني، وبيان موضع علي بن أبي طالب من جمع أبي بكر وعثمان للقرآن، وموافقته لهما في صنعهما. ولقد أثبتنا من خلال تحليلنا للجزء الأول من هذا الكتاب القيم أهمية اتخاذ مفهومي التاريخية والكتابة في قراءة كتب التراث التي يبدو فيها تداخل بين ما هو عقائدي وما هو تاريخي.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

السيرة الشخصية للمؤلف

إبراهيم محمد زين، الجامعة العالمية الإسلامية بماليزيا

حصل على الدكتوراه في دراسات الأديان المقارنة - فلسفة العقاب - من جامعة تمبل بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1989.

يعمل أستاذاً مساعداً بالجامعة العالمية الإسلامية بماليزيا.

التنزيلات

منشور

1998

كيفية الاقتباس

زين إ. م. (1998). تأريخية الكتابة عند ابن أبي داود السجستاني: دراسة للجزء الأول من كتاب المصاحف. المجلة العربية للعلوم الإنسانية, 16(62), 114–149. https://doi.org/10.34120/ajh.v16i62.1665

إصدار

القسم

شريعة