الأسس التربوية لعلاقة الحكمة بالشريعة في فلسفة ابن رشد.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v14i55.1567الملخص
يسعى هذا البحث إلى إبطال افتراض يتلخص في دعوى مفادها أن الحكمة تمت مناهضتها في الثقافة الإسلامية بسبب طبيعة موضوعاتها، أو مقاومة الفقهاء لها، مع إثبات أن الدفاع عنها من طرف فلاسفة الإسلام، أو رفضها من طرف الفقهاء، كان لأسباب أخرى خارجة عن الاعتقاد السائد، لأن المناهضين لها، أو المدافعين عنها مارسوا التفقه في الدين على حد سواء، الأمر الذي يجعل إزالة التعارض المفتعل أمراً ضرورياً في نظر ابن رشد. باعتبار كل منهما حقاً، والحق واحد لا يتجزأ ، ولا يتغير لا بالزمان ولا بالمكان، وهذا يحصل القول بأن معاندة الفقهاء للحكمة راجع بالأساس إلى الكيفية التي تبحث بها الحكمة عن موقع لها في الثقافة الإسلامية، تلك الكيفية التي تجلت في اختيار السجال والجدال أساساً لإثبات قضايا الفلسفة، أو رفض قضايا الدين، وقد ترتب على ذلك الصراع بين الطرفين أخذ مظاهره الفعلية، في الصراع والتعصب وتمزق الأمة، ويحمل ابن رشد المتفلسفين مسؤولية عظيمة في هذا الاتجاه، لإلحاقهم الشناعة بالحكماء والحكمة، اعتقاداً منهم أن إشاعتهم للتأويل بين الناس يخدم تأصيل الحكمة في الإسلام، فكم كان حرياً بهم الاحتفاظ بنتائج تفلسفهم احتراماً لمدارك الناس واتقاء للفتنة، ومن هذا المنظور حاول ابن رشد تنقية الآثار السلبية للتأويل باحترام الأصول في الدين والحكمة، بسبب تقارب مجاليهما في المنطلقات والأهداف.












