المنطلقات الفكرية للأصولية المتطرفة.

المؤلفون

  • محمد السيد الجليند جامعة قطر

DOI:

https://doi.org/10.34120/ajh.v13i.1531

الملخص

ظهر مصطلح الأصولية في بادىء الأمر في الغرب (الكاثوليك والبروتستانت) وأساسه التمسك بالماضي ورفض كل جديد وعدم القدرة على تكييف عقيدتهم مع ظروف الحياة، وعدم التسامح ورفض الآخرين واستعمال العنف والقوة في فرض آرائهم.

وقد انتقل هذا المصطلح إلى عالمنا العربي ينفس معناه في الغرب، وأخذ البعض يطلق المصطلح على كل ملتزم بأصول الإسلام والسنن النبوية.

إن مصطلح أصولي بالمعنى المعجمي يعني العودة إلى الأصول الأولى للإسلام وهي الكتاب والسنة، وهو بهذا المفهوم مطلب شرعي.

أما مصطلح التطرف فمعناه مجاوزة الوسط في كل شيء في الاعتقاد والسلوك والآراء، وقد يكون بالإفراط والغلو فيولد التطرف، وقد يكون بالتفريط والإهمال فيولد الإنحلال والتسيب. وكلا الطرفين مذموم شرعًا وعقلاً، وقد شغل المفكرون أنفسهم بالإفراط والغلو، ولم يشغل أحد نفسه بالتفريط والإهمال.

وهناك في الحقيقة نوع من التضاد بين الأصولية والتطرف - فلا يجتمعان أبدا، ذلك أن الأصولية بمفهومها الإسلامي الصحيح ترفض التطرف، ولذلك فهي بريئة من التطرف والغلو، كما أنها بريئة من اتهامها برفض التطور وعدم التكيف مع الواقع. ويمكن التفرقة بين الأصولية والتطرف:

(1) الأصولية تعني الإسلام الحي المتحرك، والتطرف يعني التقول على الإسلام والتطاول عليه.

(۲) الأصولية هي النص قرآنا وسنة، أما التطرف فهي أقوال البشر بين رؤساء الفرق وآراء أمرائها.

(۳) الأصولية تعني الالتزام بالوسطية والتطرف يعني الغلو والتشدد.

(٤) الأصولية محمودة - مطلوبة شرعًا، والتطرف مذموم ومنهي عنه شرعًا.

(٥) الأصولية تمثل سماحة الإسلام في الدعوة إليه، أما التطرف فمن سماته العنف والغلظة.

(٦) الأصولية التزام بما ألزم به الشرع أمراً ونهيًا، والتطرف الزام بما لا يلزم شرعًا.

(۷) الأصولية تعني حياة الإسلام واقعًا، والتطرف آفة الدين وعلة التدين.

ولذلك فإن المنطلقات الفكرية للتطرف تختلف في أصولها ومبادئها عن منطلقات الأصولية.

وإذا كان المتطرفون قد قرءوا بعض الكتب الأصولية، فإن فهمهم القاصر للنصوص قد أوقعهم في كثير من الأخطاء، ولم يفرقوا بين الوسيلة المتغيرة وبين الأهداف الثابتة التي من أجلها وردت النصوص، كما أنهم يستبدون بالرأي ويتعصبون ضد المخالفين ويكون ذلك في معظم الأحيان عن جهل وقلة علم. ينطبق ذلك على سوء الظن بالآخرين واتهامهم في عقيدتهم، وتكفيرهم للحاكم والمجتمع مع أنه لا يجوز تكفير المسلم بذنب فعله أو بخطأ أخطأ فيه .

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

السيرة الشخصية للمؤلف

محمد السيد الجليند، جامعة قطر

أستاذ، جامعة قطر، قطر.

التنزيلات

منشور

1995

كيفية الاقتباس

الجليند م. ا. (1995). المنطلقات الفكرية للأصولية المتطرفة. المجلة العربية للعلوم الإنسانية, 13, 268–317. https://doi.org/10.34120/ajh.v13i.1531