الأخطاء والعيوب الفنية في تصميم الرموز الخرائطية لدول الخليج العربي.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v13i53.1505الملخص
قراءة وتحليل الخريطة وتفسيرها يعتمد بصورة أساسية على فهم معاني الرموز الخرائطية، أي على مدى اتفاق وانسجام شكل الرمز وتركيبه ونسيجه مع طبيعة الظاهرة الحقيقية التي يمثلها على سطح الأرض، إن الرمز المرسوم في الخريطة عبارة عن صورة أو منظر يختار من قبل الكارتوجرافي ليمثل ظاهرة محددة ن ولذا فهو عنصر أساسي في اللغة الكارتوجرافية والتصميم. لقد اتضح من خلال التجربة العملية وجود عدد غير قليل من الرموز ضعيفة التصميم التي تعكس معاني غير دقيقة عن طبيعة الظواهر التي تمثلها على سطح الأرض، فعلى سبيل المثال رمز المقبرة في بعض الخرائط الطبوغرافية تم فهمه وتفسيره على أنه مستنقع، وتم فهم الوادي على أنه نهر جار ، أما خط الحدود السياسية فقد تم إدراكه وفهمه على أنه خط حدود إدارية، أو أنه خط أنابيب غاز أو بترول، في حين تم إدراكه من قبل آخرين على أنه خط أبراج كهرباء الضغط العالي. . . إن الرموز ضعيفة التصميم ليست خاصة بالخرائط الطبوغرافية لدول الخليج العربية، وإنما هي صفة شائعة في كل الخرائط في كل مكان، ولا شك بأن الخرائطي الذي يقوم بتصميم الرموز الخرائطية يتحمل مسؤولية كبيرة إذا لم تكن الرموز التي قام بتصميمها ناجحة في نقل وتوصيل معانيها الحقيقية (والتي صممت من أجلها) إلى ذهن القارئ بسهولة ويسر. هذه الدراسة محاولة جادة للتغلب (بقدر الإمكان)على مشكلة نقاط الضعف والخلل والعيوب الفنية في تصميم بعض الرموز الاصطلاحية في الخرائط الطبوغرافية لدول الخليج العربية، وللوصول إلى هذا الهدف تم فحص عشرة رموز خرائطية في ست عشرة خريطة طبوغرافية من مقاييس مختلفة معظمها للمملكة العربية السعودية وبعضها لبعض دول الخليج العربية. إن أهمية هذه الدراسة تكمن في أنها تعالج موضوعا في تصميم الرموز الخرائطية المرسومة في الخرائط الطبوغرافية والتي مازالت من بين المواضيع النادرة في الدراسات الكارتوجرافية.












