تقرير سلمان ريس.

المؤلفون

  • فيصل عبدالله الكندري جامعة الكويت

DOI:

https://doi.org/10.34120/ajh.v12i48.1447

الملخص

كان سلمان الرومي أحد قادة البحر الأتراك العاملين في خدمة المماليك ، وهذه الورقة ما هي إلا محاولة لتبيان الدور الذي قام هذا القائد العثماني في البحر الأحمر في بدايات القرن العاشر الهجري / السادس عشر الميلادي، شارحين تقريره الذي رفعه للوزير إبراهيم باشا حول نشاط البرتغاليين في الشرق. ظهر سلمان ريس أول مرة على الحلبة السياسية في عام 922 هـ / 1516 م عندما رافق الأمير حسين الكردي، القائد المملوكي المشهور، وبعد مقتل حسين الكردي رجع سلمان ريس إلى مصر وبقي هناك بعض الوقت ، حيث اندلعت خلالها ثورة أحمد باشا في 930/1524 ، فخشي سلمان على نفسه وخرج إلى جدة وهناك استطاع أن يقنع حسين الرومي حاكم جدة، بتجهيز حملة أخرى ضد اليمن، وتقدم سلمان وحده ناويا أخذ مدن اليمن، والظاهر أن حسين الرومي أخذ يجني ثمار انتصاراته في اليمن، وبسبب معاملة سلمان القاسية مع الأهالي فإنهم بلا شك كانوا يفضلوا حسين على سلمان ، وهذا دفع الأخير على أن يغضب ويخرج من اليمن عائدا إلى القاهرة. وفي عام 931/1525 ذهب إبراهيم باشا إلى القاهرة لإعادة الأمور إلى نصابها بعد ثورة أحمد باشا، وذهب سلمان لمقابلة إبراهيم باشا ليقنعه بمعاقبة حسين الرومي، وقدم سلمان أيضا تقريرا لإبراهيم باشا وفيه تناول التالي: تحدث عن حالة السفن والأسلحة الموجودة في ميناء جدة ‘ وشرح أهمية البحر الأحمر كطريق تجاري لتجارة التوابل من الهند ، وتكلم أخيرا عن الوجود البرتغالي في منطقة الشرق وتعدادهم في كل قلعة من قلاعهم وطلب من الصدر الأعظم بأن يرسله على رأس حملة لضم اليمن ولطرد البرتغاليين من الهند. وتمكن سلمان من إقناع الوزير بإرساله حملة لضم اليمن، وجمع إبراهيم باشا جيشا كبيرا تحت إمرة خير الدين حمزة ، ولما وصلا إلى اليمن علما بوفاة حسين الرومي، وعرفا بأن مصطفى هو المسئول، فتوجه سلمان ريس إلى زبيد، وأرسل مصطفى رسولا إلى سلمان ريس ، فأخبر سلمان الرسول بأن السلطان سلمان قد منح ولاية اليمن لخير الدين حمزة، وطلب من مصطفى الاستسلام وتسليم الولاية لخير الدين، ورفض مصطفى ذلك وعندما تقابل الفريقان فر مصطفى من النزال، ودخل سلمان زبيد ونهبها، وذهب إلى تعز وسيطر عليها. أما مصطفى فلما فر من سلمان ذهب إلى نواحي عدن، فلما علم به سلمان ذهب لحربه، وفر مصطفى من وجهه، إلا أن سلمان ظفر به آخر الأمر وحز رأسه في بداية محرم 934/27 سبتمبر 1527. وأراد سلمان أن يمسك في يده زمام كل الأمور، وهذا أثار حفيظة خير الدين حمزة وحنقه عليه، وهذا أدى إلى نزاع بين الطرفين، فبعث خير الدين حمزة زمرة من رجاله وضربوا رأس سلمان ريس بالسيف في أواخر عام 934/1528.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

السيرة الشخصية للمؤلف

فيصل عبدالله الكندري، جامعة الكويت

* يوجد تقرير سلمان ريس حالياً في أرشيف متحف الطوب قابي Topkapi Sarayi Müzesi Arsivi تحت رقم E 6455. وقد كان هذا البحث جزءاً من أطروحتنا للدكتوراه المقدمة لجامعة مانشستر تحت عنوان: 

F. Alkanderi, The Ottomans and the Gulf in the Mid - Sixteenth Century, Ph. D. Thesis, 1992, pp 86 - 91, 119 - 143.

ونظراً لأهمية الموضوع فقد رأينا بأن نترجمه للغة العربية خدمة للقارئ والمكتبة العربية، وذلك بعد ترتيبه وتنظيم أوراقه، وبعد إضافة معلومات جديدة لم تتوفر لدينا عند كتابة الرسالة، ليظهر للقارئ بصورة أفضل.

حصل على الدكتوراه في تاريخ الدولة العثمانية من جامعة مانشستر عام 1993.

يعمل مدرساً بقسم التاريخ - جامعة الكويت. 

التنزيلات

منشور

1994

كيفية الاقتباس

الكندري ف. ع. (1994). تقرير سلمان ريس. المجلة العربية للعلوم الإنسانية, 12(48), 116–145. https://doi.org/10.34120/ajh.v12i48.1447

إصدار

القسم

التاريخ