العلاقة التبادلية بين الشكل والأرضية في التكوينات الزخرفية الجدارية بعمائر القاهرة حتى عصر المماليك البحرية (263-784هـ /876-1382م).
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v11i44.1403الملخص
أستهل البحث بدراسة تمهيدية عن نشأة وتطور العلاقة التبادلية بين الشكل والأرضية، والتي امتدت جذورها إلى فنون ما قبل الإسلام، متمثلة في بعض محاولات عفوية غير منظمة. وفي عصور مصر الإسلامية فيما قبل عصر المماليك البحرية، تبين أن الفنان المسلم قد ساهم في تمهيد الطريق لفنان عصر المماليك البحرية بوضع بعض الأسس الفنية لدعم وإيضاح هذا الأسلوب القائم على العلاقة التبادلية بين الشكل والأرضية والمتمثلة في بعض التكوينات النادرة عبر عصور مصر الإسلامية ، وقد تمكن خلالها الباحث من تصنيف أساليب التبادل الإدراكي إلى ثلاثة أساليب هي: أ - تكوينات زخرفية قائمة على التبادل الإدراكي بين الشكل والأرضية مع اختلاف هيئة كل منها. ب - تكوينات زخرفية قائمة على التبادل الإدراكي بين أشكال التكوين. ج - تكوينات زخرفية قائمة على التبادل الإدراكي بين الشكل والأرضية مع تطابق كل منهما. ووفقا لهذا التصنيف فقد حلل الباحث التكوينات الزخرفية الجدارية القائمة على الأساليب الثلاثة بعصر المماليك البحرية مع تمييز كل منها بوضوح عن غيرها، وقد توصل الباحث في هذه الدراسة إلى عدة نتائج تؤكد تنوع أساليب التبادل الإدراكي بين الشكل والأرضية وأسلوب تحقيق ذلك التبادل بالتكوينات الزخرفية الهندسية والنباتية والكتابية على خامات الحجر والرخام والجص، وتمثلت أهم هذه النتائج بالأسلوب الأول في أن الفنان المسلم استطاع أن يحقق ذلك التبادل الإدراكي بين الشكل والأرضية بكل من التكوينات الزخرفية الهندسية والنباتية والكتابية. وفي الأسلوب الثاني حقق الفنان التبادل الإدراكي من خلال تعدد اتجاهات العناصر المتشابهة أو المختلفة بالتكوين، وهو الأسلوب الذي خلا تماما من الأرضية . وفي الأسلوب الثالث القائم على تشابه وتطابق هيئة كل من الشكل والأرضية حقق الفنان التبادل الإدراكي بتمييز كل منهما عن الأخر بتغيير اللون أو الاتجاه. كما توصل الباحث إلى أن الأسلوبين الأول والثاني قد انتشرا بمواقع مختلفة من الآثار بينما تركز الأسلوب الثالث في معظمه بالعقود والعقود العاتقة المستقيمة. كما لاحظ الباحث أن الفنان المسلم قد وحد المنهج الفني والهندسي الذي سار عليه عبر عصر المماليك البحرية عند تحديد اتجاه وضع العنصر الزخرفي أو اتجاه تكراره بالتكوين. واختتم البحث بتبيان أثر التبادل اللوني على العلاقة التبادلية بين الشكل والأرضية.












