أسباب كارثة المجاعات ونتائجها في أفريقيا (السودان: دراسة استطلاعية).
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v11i44.1397الملخص
معظم البلدان الأفريقية جنوب الصحراء تعاني أو ستعاني من شكل أو آخر من أشكال المجاعات، حيث تضرب المجاعات بجذورها في نقص الغذاء . ويمكن تصنيف أسباب المجاعة تحت عاملين أو سببين رئيسيين هما : سبب من صنع الإنسان، وسبب من صنع الطبيعة. والسودان كبلد إفريقي – عربي يعاني من أسباب المجاعة الطبيعية وأسبابها البشرية على حد سواء. والأسباب البشرية ما هي إلا انعكاس أو مظهر عدم الاستقرار السياسي المستعصي والحرب الأهلية التي لا نهاية لها في جنوب السودان. أما ظاهرة التصحر في شمال السودان فإنها نتيجة مباشرة لدورات متعاقبة من الجفاف الذي تسبب فيه الإنسان والطبيعة على حد سواء ، وهذا سيؤدي بدوره إلى مضاعفة إيقاع المجاعات التي تهدد الوحدة الوطنية والقاعدة الأخلاقية لكل الأمة السودانية. إن التدابير المتصارعة لدرء المجاعة سواء بواسطة الحكومة السودانية أو المنظمات الدولية تساهم في خلق المجاعة ومضاعفتها. وهذه الدراسة الاستطلاعية، كأول دراسة لهذه القضية، لها عناصرها الإيجابية وعناصرها السلبية أيضاً. ولمعالجة قضية المجاعة ككارثة (من الناحية البحثية) فإن الباحث يعتبر عمله هذا عملاً استطلاعياً لمحصلات تطبيقية في المقام الأول، وليست محاولة للوصول إلى بناء نظرية منضبطة. لقد طور الباحث إطارا تصورياً لمنهج البحث وخطواته ومصطلحاته لتقوده (أو تحكمه) في كتابته لهذا الموضوع. كما أنه طور بعض مقولات افتراضية مستخلصة من دراسات وتقارير إعلامية وحكومية ولمنظمات دولية. وهذا يعني أن كثيراً من نتائج هذه الدراسة الاستطلاعية يمكن تعديلها أو إعادة تشكيلها بباحثين آخرين في المستقبل. ولإجراء بحوث أكثر فاعلية عن الكوارث في العالم العربي، فإن الباحث يوصي بإلحاح، بضرورة قيام مراكز لبحوث الكوارث لأن البحث فيها يحتاج إلى فريق عمل.












