مشكلة التصنيف في دراسة الأدب.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v11i43.1387الملخص
لا يمكن أن تحصل دراسة الأدب على مكانة علمية إن لم تحل مشكلة التصنيف. والبحث الحالي يرمي إلى مناقشة قواعد التصنيفات المختلفة التي وجدت في تراث ثلاث ثقافات: الثقافة العربية القديمة واليونانية القديمة والغربية الحديثة. وقد اعتمدت هذه المناقشة معيارين: المعيار الأول هو التزام المنهج الوصفي. فعلم الأدب (أو تاريخ الأدب في اصطلاح آخر) لا شأن له بالتقويم أو التفسير، اللذين يخصان علما آخر وهو النقد الأدبي. واستخدام كلا العلمين لنتائج العلم الآخر لا يبرر الخلط بين منهجيهما. والمعيار الثاني هو تعدد عوامل التصنيف. فالملاحظ هو أن قاعدة التصنيف في كل واحدة من الثقافات الثلاث تقوم على اعتبار واحد، إذ تختار – بطريقة تحكمية – عاملا واحدا تفرده بالتأثير في ظهور الأنواع الأدبية وتطورها، بحيث لا يتدخل الاعتبار الواقعي (أو العملي) في التصنيف إلا بصورة عرضية. والبحث الحاضر يقدم خطة للتصنيف تجعل الاختلافات الراجعة إلى الزمان أو المكان أو الفلسفة العامة أو تغير الذوق خاضعة للعوامل الثلاثة الأساسية المعترف بها – موضوعياً – باعتبارها منتجة للأثر الأدبي، وهي المنتج والمستقبل والمادة أو الموضوع، وهي عوامل تدفعها إلى الحركة آليات ثلاث: موقف المنتج واستعداد المستقبل ووسيلة الاتصال بينهما. وقد ألمح البحث إلى الأقسام الأساسية في كل واحد من هذه العوامل والآليات. أما ناتج هذه الظاهرة، بما هو ناتج اجتماعي، فيتألف (مرة أخرى) من ثلاثة جوانب متصلة، وهي: النمط والأسلوب والرؤيا. ويأمل البحث الحاضر أن يضع تاريخ الأدب على بداية طريق جديد، بأن يقدم إلى الباحثين أداة نافعة لتعيين الأنواع الأدبية وشرحها، مع الاعتراف بما لأصالة الحكم ودقة الملاحظة من قيمة في الدراسات الأدبية.












