أزمة الخليج: الخطر والفرصة (رؤية للحاضر بدلالة المستقبل).

المؤلفون

  • طلعت منصور جامعة عين شمس

DOI:

https://doi.org/10.34120/ajh.v11i42.1375

الملخص

إن أزمة الخليج في تسارعها وتعقدها وفي تفاعلاتها وافتعالاتها، لتستدعي رؤية أكثر تقييما لواقع تلك الأزمة، وأبعد تقديرا لدلالاتها بالنسبة للمستقبل العربي. وتستند الدراسة إلى بناء إطار من المفاهيم العلمية المشتقة من أدبيات التنظير والبحث في "سيكولوجية الأزمة" و "التدخل في الأزمة" اعتبارا لتلك الحقيقة بأن مأساة العدوان العرقي على الكويت – دولة ومجتمعا، ترابا وتراثا ، شعبا وقيادة شرعية – وما اتصف به هذا العدوان من "اللامعنى" و "اللامعيارية" لتجسد "نموذجا" صارخا للأزمات كما يكشف عنها التراث العلمي.

ويتبدى من "نظرية الأزمة" أو الأزمة ظاهرة يعتمل في دينامياتها "الخطر مع الفرصة" وبخاصة الفرصة للتغير وللنمو. وتقدم الدراسة بناء على ذلك تحليلا علميا لأزمة الخليج في نسق إطار يتناول أصول الخطر (أو "مصدر العلة") بالمفهوم الكلينيكي كما تتمثل في ظاهرة "الصدامية" وحيث تطرح الدراسة مفاهيم جديدة يمكن تضمينها في موسوعات العلوم السياسية والتاريخية والإنسانية، وتقدم الدراسة مفاهيم جديدة يمكن تضمينها في موسوعات العلوم السياسية والتاريخية والإنسانية، وتقدم تشخيصا لزملة الأعراض المميزة لنمط "سيكوباثولوجيا القائد" (مفهوم مقترح أقرب إلى مفهوم "فرانكل" عن "سيكوباثولوجيا الجماهير") وتأثيره على اضطراب المجتمع في ضوء مفهوم "المجتمع العاقل" في مقابل "المجتمع غير العاقل".

وتحدد الدراسة أبعاد الخطر في أن العدوان العراقي على الكويت هو في حقيقته عدوان على الذات العربية، وما في ذلك من الاستنزاف النفسي والفقد النفسي لطاقات الإنسان العربي ولكفاءات الوجود العربي، وكذلك العدوان على البيئة، وحيث تتكشف تلك العلاقة الوثيقة بين تلوث الإنسان، أو إن شئنا لوثة الإنسان، وبين تلوث البيئة (وهنا تطرح الدراسة بعضا من المتغيرات والمفاهيم الجديدة فيما يتعلق بحماية البيئة).

وتناقش الدراسة ظاهرة غريبة نشأت مع أزمة الخليج وهي ظاهرة "التوحد مع المعتدي" وذلك في ضوء مفهوم "رد الفعل العكسي" أي اتخاذ المواقف المضادة فالوقوف "ضد" المعتدي يتحول بالنقيض إلى توحد "مع" المعتدي وتلك ديناميات غير صحية تعكس ذلك التلوث النفسي في المناخ العربي.

وفيما يتعلق برد فعل الخطر ، فتحلل الدراسة الآثار النفسية لأزمة الخليج استنادا إلى نتائج دراسة تجريبية للمؤلف في هذا الشأن وذلك في ضوء ثلاثة عوامل: عامل القلق الوجودي ، وعامل ردود أفعال الاكتئاب الصدمي (الجانب السلبي) ثم عامل الإدراة والمواجهة (الجانب الإيجابي) وتلك هي المتلازمات النفسية لأزمة الخليج كردة فعل للخطر.

وفي مقابل الخطر تتنامى الفرصة، حيث تعرض الدراسة للفرص الضائعة في حمأة الأزمة (وفي مقدمتها مؤتمر القاهرة) لاحتواء تلك المأساة والملهاة وللوقاية من نازلة أخطارها في "اللحظة السيكولوجية المواتية" ثم تركز الدراسة على حتمية عودة الفرصة أو استعادة الفرصة في ضوء استراتيجية عربية لتجاوز "أزمة الخليج"، وحيث يمكن بناء عليها أن نستشرف رؤية للمستقبل بدلالة الحاضر، ورؤية للحاضر بدلالة المستقبل.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

السيرة الشخصية للمؤلف

طلعت منصور ، جامعة عين شمس

* لقد ضمنا عنوان هذه الدراسة معنى مصطلح "أزمة" (crisis) باللغة الصينية "ويجي" (WEIJI)، أي الخطر والفرصة، باعتبارهما متغيرين متلازمين، وحيث يتفاعلان مع بعضها، في تلازم مع وقوع الأزمة.

** حصل درجة دكتوراه الفلسفة في العلوم النفسية من كلية علم النفس - جامعة موسكو إبريل 1973.

يعمل حالياً أستاذاً ورئيساً لقسم الصحة النفسية بكلية التربية - جامعة عين شمس.

التنزيلات

منشور

1993

كيفية الاقتباس

منصور ط. (1993). أزمة الخليج: الخطر والفرصة (رؤية للحاضر بدلالة المستقبل). المجلة العربية للعلوم الإنسانية, 11(42), 42–99. https://doi.org/10.34120/ajh.v11i42.1375

إصدار

القسم

علم نفس