التحويل في صيغ المضعف وحروفه.

المؤلفون

  • عبدالرحمن محمد إسماعيل جامعة أم القرى

DOI:

https://doi.org/10.34120/ajh.v10i37.1291

الملخص

التحويل مسلك من مسالك الخفة والسهولة في اللغة، ومظهر من مظاهر العدول فيها، وهو ظاهرة لها شيوعها في كثير من اللغات التي في مقدمتها لغتنا العربية ذات الظواهر العديدة، والفنون الجميلة، هذه الظواهر والفنون يحسها من يديم النظر والتأمل فيها، ويدركها جد الإدراك من يعايشها.
والتحويل تراه يشمل كثيرا من الظواهر في العربية كالتخفيف والتقديم والتأخير والتعويض والإعلال والإبدال والإدغام والسهولة والمخالفة إلى غير ذلك مما لا يخفي على علماء هذه اللغة، ولهذه الظاهرة محاور متعددة إذ نراه يقع في الأصوات وفي الصيغ ثم التراكيب.
فالتحويل في الأصوات إنما يكون مرة بتحويل صوت إلى صوت آخر لقرابة بينهما أو مضاعفة
فالتحويل في الأصوات إنما يكون مرة بتحويل صوت إلى صوت آخر لقرابة بينها أو مضارعة تجمعهما، وذلك كتحويل بعض العرب السين في (سقر) إلى صاد فيقولون (صقر) أو إلى زاي عند بعضهم حيث يقولون (زقر). وأخرى يقع التحويل في رتبة الحرف بالتقديم كما في (آبار) من (أبئار) أو بالتأخير كما في (صاقعة) من صاعقة ...... الخ.
وأما الصيغ فإنما يوجد التحويل فيها بزيادة أو نقص لغرض من الأغراض أو نكتة من النكات وذلك كتحويل صيغة (فاعل) من الفعل الثلاثي إلى أمثلة المبالغة: (فعّال، ومفعال، وفعول، وفعيل، وفعل) قصدا إلى المبالغة في وقوع الحدث.
وكتحويل صيغة (مفعول) إلى (فعيل) نحو جريح وقتيل وحصيد الإفادة المبالغة أيضا - في مجروح ومقتول ومحصود وغير ذلك كثير ليس هذا مقام الإفاضة فيه.
أما التراكيب فالتحويل فيها أكبر من أن يتصور، وهو باب واسع فيها، ولا سيما في أساليب العربية التي تقتضي التلازم بين شيئين أو أشياء، فتفتن العرب فيها بالذكر تارة وبالحذف أخرى، وتتلعب فيها بالتقديم مرة وبالتأخير أخرى، وذلك حين لا يمنع مانع من الحذف أو الذكر أو التقديم أو التأخير، ويشيع ذلك في الفعل مع الفاعل أو المفعول أو في الفاعل والمفعول، وفي المبتدأ والخبر وتواسخهما، وفي حرف النداء مع المنادى إلى غير ذلك.
والذي يعنينا في هذه المقدمة بالدرجة الأولى هو بيان أنواع التحولات في صيغ المضعّف وحروفه، هذه التحولات تنقسم إلى ضربين:
الأول: تحويل بالحذف ويكون هذا في الأسماء والأفعال والحروف مثال الأسماء (هَيْن وليْن وضيْق) بحذف الحرف الثاني من المضعف في (هَيِّن وليِّن وضيِّق). ومثاله في الأفعال (ظَِلْتُ وَمِسَتُ) بفتح الفاء وكسرها فيهما إذ الأصل فيهما (ظَلِلْتُ ومَسِسْتُ). ومثاله في الحروف قولهم في (رُبَّ) : (رُبَ أو رُبْ)، وقولهم في (كأنَّ) بالتشديد (كأنْ) بالتخفيف ..... إلخ.
الثاني : تحويل بغير الحذف وهو نوعان:
1) تحويل في الصوت دون الصيغة ويكون في الثلاثي نحو :
زفَّ وزاف وَزفَى وَوَزفَ، ومَطّ وماط ومطا، وفي غير الثلاثي نحو (دَسَّي) في (دسس) و (مَطَّي) في (مَطَّطَ) و (صدَّى) في (صدَّد) و (لبَّى) في (لبَّب).
ب) تحويل في الصوت والصيغة معا نحو قولهم في (ضَعَّف): (ضاعف) وفي (صعَّر): (صاعر)، وفي (زلل): (زلزل) إلى غير ذلك مما هو مبسوط في مواطنه من البحث.
وأخيرا ألقت بنا عصا التسيار إلى النتائج التي أفضت إليها تلك الدراسة وهي من الاجتهاد المبني على نصوص الفصحى، وهي تتلخص في أن حروف العلة الثلاثة (واى) مردها إلى ثلاثة أصول، هي (أعني حروف العلة) ناشئة عنها.
الأول من الأصول: (الهمزة) حيث تسهل في لسان العرب إلى الألف والياء والواو نحو (الباس والبير واللوم) في (البأس، والبئر، واللؤم).
الثاني منها: ثاني المضعف أو ثالث الأمثال نحو : (أمْلَى) في (أمَلَّ) و (تظنَّي) في (تظنّنَ).
الثالث: مطل الحركات القصيرة كقولهم في (عَمَر): عَامَر وفي (عُمَر): (عُومر)، وفي (عِنب): (عينب)... إلخ.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

السيرة الشخصية للمؤلف

عبدالرحمن محمد إسماعيل، جامعة أم القرى

حصل على الدكتوراه في اللغويات من جامعة الأزهرعام 1971.

يعمل أستاذاً للغويات بجامعة أم القرى، المملكة العربية السعودية.

التنزيلات

منشور

1990

كيفية الاقتباس

إسماعيل ع. م. (1990). التحويل في صيغ المضعف وحروفه. المجلة العربية للعلوم الإنسانية, 10(37), 128–173. https://doi.org/10.34120/ajh.v10i37.1291

إصدار

القسم

اللغة العربية وآدابها