العيون والطلائع الإسلامية في عصر الرسول (صلى الله عليه وسلم).
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v9i33.1215الملخص
هذا البحث يتحدث عن دور العيون والطلائع في المعركة الإسلامية في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم، أشرت فيه إلى الضرورة الملحة لمثل هذه الشريحة العسكرية نظرا لخطورة الدور الذي تقوم به ، من جمع المعلومات عن جيش العدو وأرضه بالإضافة إلى مهام عديدة كانت تسند إليها .
ونظرا لخطورة المهمة التي كانت تقوم بها ، كان يختار لها رجال أكفاء يتمتعون بقدرات متعددة . ورغم ذلك لم يهمل المسلمون عنصر الدقة في دراسة المعلومات التي تصلهم عن طريق تعدد العيون ، ومقارنة المعلومات التي تصلهم ، إما مكانية أو مشافهة . وقد اعتمد الرسول صلى الله عليه وسلم إرسال العيون والطلائع في كل المعارك التي خاضها ضد المشركين . وكان للمعلومات التي تصله الأثر الواضح في تحقيق تلك الانتصارات الرائعة التي حققتها الدعوة الإسلامية سواء ضد الجماعات أو الأفراد.
وأشار البحث إلى ضرورة الحذر من عيون العدو وطلائعه، وكيف أن المسلمين طبّقوا مبدأ الكتمان في تحركاتهم لإخفاء المعلومات عن عيون العدو، وكذلك أقاموا الحراسات حتى لا تتمكن هذه العيون من اختراق صفوف المسلمين لجمع المعلومات عنهم. ورغم ذلك فقد قبض على جواسيس للعدو تمكنوا من التسلل، وأجرى معهم التحقيق لمعرفة طبيعة مهمتهم، فمنهم من يعترف ويسلم، ومنهم من ينكر فيتعرض للعقوبة. وتمكن البعض الآخر من الوصول إلى هدفهم، حتى أن بعضهم هدد حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهدد المسلمين أكثر من مرّة، لكن هذا التهديد لم يكن ذا طامع خطر.
ولقد حرص المسلمون على معاملة عيون العدو حين يقعون في الأسر معاملة متزنة تستهدف الحصول على المعلومات أولا بأسلوب فيه كياسة وفطنة، كما فعل الرسول عليه السلام مع عيون ألقى عليهم القبض قبل معركة بدر. وكان يعرض عليهم الإسلام فيدخل البعض ويرفض البعض الآخر. وكان منهم من يطلب الأمان لنفسه وأهله نظير تقديم المعلومات فكان يوافق على طلبه. وخلال البحث يتبين للدارس، أن الإسلام أجاز أشياء في حالة الحرب وحرمها في غيرها، فقد أجاز التجسس والتمويه وخداع الأعداء، إذا كان في ذلك مصلحة المسلمين، وأجاز القطع والهدم في حالة الحرب، وحرمه في غيرها.












