صدق التمييز الكلينيكي لمقياس بارون لقوة الأنا.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v6i22.1007الملخص
مقياس بارون لقوة الأنا أحد المقاييس المشتقة من اختبار مينسوتا المتعدد الأوجه للشخصية. ولهذا المقياس مهمتان، الأولى قياس قوة الأنا عند المفحوصين، وبناء على ذلك يمكن للمقياس أن يميز بين الأسوياء والعصابيين، وهذا يعني أن المقياس يقيس قوة الأنا عند الأسوياء كمتغير سيكولوجي، كما يميز بين الأسوياء والعصابيين، أي أن له وظيفة تشخيصية. والمهمة الثانية هي التنبؤ بنجاح العلاج النفسي بناء على قياس قوة الأنا الكامنة في الشخصية، على أساس أن أصحاب الأنا القوي يكون شفاؤهم أسرع وأضمن من أصحاب الأنا الضعيف، أي أن للمقياس وظيفة تنبؤية.
ويتكون المقياس من أربعة وستين فقرة تغطي عدداً من وظائف الأنا الحيوية. وقد سبق للباحث أن قنّن المقياس في البيئة المصرية من زاوية قدرته على قياس قوة الأنا كمتغير سيكولوجي لدى الأسوياء (كفافي 1982) وفي الدراسة الحالية يحاول الباحث تعيين الصدق الكلينيكي للمقياس أي قدرته على التمييز بين الأسوياء والعصابيين في البيئة المصرية.
وقد تكونت عينة الدراسة من ثمانين مفحوصاً، توزعوا بالتساوي بين مجموعتين كلينيكية وضابطة. أما الكلينيكية فقد تكونت من أربعين عصابياً في بعض المستشفيات العامة والخاصة في القاهرة، سواء كانوا من مرضى الأقسام الداخلية، أو من المترددين على العيادة الخارجية، وقد شخصوا من قبل الطبيب المعالج (تسعة منهم قلق وأعراض عصابية أخرى، سبعة منهم اكتئابيون، خمسة شخصوا كوساسيين قهريين، أربعة كهستير بين واثنان يعانيان من توهم المرض، وثلاثة من الفوبيات بجانب اضطرابات سلوكية أخرى). أما المجموعة الضابطة فتتكون من أربعين مفحوصاً متساويين مع المجموعة الكلينيكية عن طريق التزاوج فردا لفرد في متغيرات السن والجنس والعمل والمستوى التعليمي.
وقد أظهرت النتائج أن المقياس يميز تمييزا واضحا بين الأسوياء والعصابيين (قيمة ت 8.17 وهي دالة فيما بعد مستوى 0.001) كما اتجه الباحث إلى اتجه الباحث إلى تعيين القوة التمييزية الفارقة لكل فقرة على حدة. واتضح أن ستا وعشرين فقرة مميزة عند مستوى0.01، وسبع فقرات مميزة عند مستوى 0.01 وأربع فقرات مميزة عند مستوى 0.02 وثلاث فقرات مميزة عند مستوى 0.05 وأربع فقرات عند مستوى 0.1 أما الفقرات العشرون المتبقية فلم تنجح في التمييز بين المجموعتين. وقد نوقشت هذه النتائج في ضوء سيكوباثولوجية العصاب.
كما ناقش الباحث قدرة المقياس على التمييز بين الأسوياء والعصابيين من زواية التصنيف السيكولوجي لمضمون الفقرات. واتضح أن أكثر الفقرات في التمييز هي تلك التي تقع في فئات: الوظائف الجسمية والثبات الفسيولوجي والإحساس بالواقع والسيكاثينيا. وأن أقل الفقرات تمييزا كانت تقع في فئات الكفاية الشخصية والوضع الخلقي والاتجاهات الدينية. وقد فسر الباحث هذه النتائج في ضوء الفروق الثقافية بين المجتمع الأمريكي الذي نشأ فيه المقياس والمجتمع المصري الذي فنن فيه. وانتهى إلى أن المقياس أداة جيدة في التمييز بين الأسوياء والعصابيين في المجتمع المصري بناء على دقة قياسه لحسن قيام الأنا بوظائفه.












