مظاهر الحماية الجنائية للأموال العامة ( دراسة تحليلية ونقدية لقانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة )
DOI:
https://doi.org/10.34120/jol.v18i2.853الملخص
تنظر هذه الدراسة إلى جرائم الاعتداء على الأموال العامة بأنها جرائم مضرة بالمصلحة العامة ، فالمختلس هنا أخل بالثقة التي أولتها له الدولة بمقتضى وظيفته فاستولى على المال ، كما أنه أساء استغلال الوظيفة لإشباع أطماعه ومصالحه الشخصية ، وهذا يعتبره القانون كسبا غير مشروع . وتعمقـت الدراسة في عرض مظاهر الحماية الجنائية للأموال العامة من الناحية الموضوعية ، ومن الناحية الإجرائية ، فلقد أحكم قانون حماية الأموال العامة الرقابة على المال العام وشدد العقاب على العابثين به ، ونص على إجراءات جديدة تمكن السلطات من استرداد الأموال المختلسة دون وجه حق ، إلا أن ذلك يبقى فقط نظريا وعلى الأوراق ما لم يوضع موضع التنفيذ . وتضم الدراسة صوتها مع اقتراح بعض أعضاء مجلس الأمة في استحداث عنصر قضائي جديد يقوم بالتحقيق في جرائم الأموال العامة وهـــو ( قاضي التحقيق ) وهذه الخطوة لازمة لتحقيق السلطة القضائية ، كما دعت الدراسة أن يكون هناك اقتراح يشمل طوائف أخرى من الجرائم المنصوص عليها في القانون العام ، وأن يكون هناك تنظيم وتحديد أوضح لاختصاص قاضي التحقيق ، وأن يعطى دورا أساسيا وليس تكميليا في إجراءات التحقيق . ثم اقترحت الدراسة نشر الحكم الصادر بإدانة المختلس للأموال العامة في الجريدة الرسمية وفي عدد من الجرائد اليومية باعتباره مظهرا آخر لحماية الأموال العامة ، ورادعا لمن يخشى على سمعته وعلى مركزه من أن تقترن بالاعتداء على الأموال العامة .









