جريمة الزنا في قانون الجزاء الكويتي
DOI:
https://doi.org/10.34120/jol.v17i4.813الملخص
توضح هذه الدراسة المنهج الذي اتبعته الشريعة الإسلامية في تحريم الزنا والذي يختلف اختلافا بينا عن منهج القوانين الوضعية ، فالشريعة الإسلامية تعاقب على فعل الزنا إذا كان الوطء في غير ملك وحل ، والتشريعات الوضعية لا تعتبر أن كل وطء محرم زنا ، وهو منهج المشرع الكويتي حيث أوردت المذكرة التفسيرية أن التستر على الأعراض وحفظ حق الأولاد قد خول الزوج المجني عليه منع إقامة الدعوى الجزائية . وتشرح الدراسة أن المشرع الكويتي انتهج نهج التشريعات الأخرى وخاصة القانون المصري ، ولكن من خلال قراءة النصوص الجزائية الواردة في القانون الجزائي الكويتي نجد أن هناك اختلافا واضحا مع هذه التشريعات في عدة نقاط أساسية وهـــــي : من حيث مكان وقوع الجريمة ، ومن حيث إقامة الدعوى الجنائية ، ومن حيث وقف تنفيذ العقوبة ، مبينا أحكام جريمة الزنا ، وأحكام دعوى الزنا . وبينت الدراسة أن التنازل في جريمة الزنا لا يقيد حرية النيابة العامة في رفع الدعوى ، ولا يقيد حرية المحكمة بالاستمرار في نظر قضية أخرى مرتبطة مع جريمة الزنا ، وذلك أن القواعد الخاصة بالارتباط الذي لا يقبل التجزئة إنما تطبق حيث يمكن محاكمة الجاني عن جريمتين وقد تكون هنا جريمة الزنا هي الأشد ( وارتباط جريمة الزنا مع جريمة الفعل الفاضح ، أو ارتباط فعل الزنا مع دخول مسكن بدون إذن صاحبه ) ، وهي محل المحاكمة بحكم هذا العرض ، فإذا امتنعت المحاكم بالنسبة لأحدهما لأي سبب من الأسباب فلا يمنع رفع الدعوى أو صدور حكم بالإدانة عن الجريمة الأخرى .









