هل التحكيم نوع من القضاء؟
DOI:
https://doi.org/10.34120/jol.v17i1%20&%202.2957الملخص
تهدف هذه الدراسة إلى تقديم إجابة عن سؤال معين في الطبيعة القانونية للتحكيم ، وهو سؤال يطرح بكثرة في مجال دراسات التحكيم ، وقضايا التحكيم ، بغرض تحديد القواعد العامة التي يخضع لها نظام التحكيم في حالة عدم وجود قواعد خاصة به في نصوص . وترجع الدراسة أهمية هذا السؤال إلى أمرين : الأول زيادة اللجوء إلى التحكيم لحل المنازعات في مجال التجارة الدولية والداخلية ، الأمر الثاني هو عدم كفاية النصوص المنظمة للتحكيم لحل المسائل التي تثور من خلاله ، ومثال ذلك القانون الكويتي بالنسبة لقانون المرافعات حيث لا يوجد به نص خاص في باب التحكيم ، أو في النصوص الأخرى الخاصة بالتحكيم . وتجيب الدراسة عن السؤال المطروح بالنفي (لا) ، لأن التحكيم ليس نوعا من جنس القضاء ، إنما كل منهما جنس قائم بذاته مستقل في وظيفته وبنائه الداخلي عن الآخر ، ولذا فإن قواعد المرافعات المنظمة للقضاء لا تنطبق على مسائل التحكيم بصورة آلية ، حيث لا يوجد نص خاص لحلها في التحكيم ، وإنما يجوز أن تطبق فقط على سبيل القياس ، وبشروط القياس ، أي حيث تتوافر العلة أو الحكمة من النص . ودعمت الدراسة إجابتها من خلال مبحثين : تناولت في المبحث الأول تقديم أسانيد النظرية القضائية للتحكيم ، وعرض أسباب شيوعها ، وعالجت في المبحث الثاني تقويم نتائج هذه النظرية ، سواء فيما يتعلق بتطبيق قواعد القضاء العامة على التحكيم أو التأثير المتبادل بينهما .









