قراءة قانونية في رفع صحيفة الاستئناف ابتراءً إلى قاضي الحكم المطعون فيه وفقاً لنظام المرافعات الشرعية السعودي - دراسة تحليلية مقارنة

المؤلفون

  • فادي محمد شعيشع

DOI:

https://doi.org/10.34120/jol.v47i2.2925

الملخص

كرست الأنظمة القضائية المعاصرة نظام الطعن بالاستئناف بوصفه آلية إعمال مبدأ التقاضي على درجتين؛ مستهدفةً تكريس ضمانة قوية لحٌسن سير العدالة، من خلال إعادة الفصل في النزاع لمرة ثانية، وذلك على نحو يٌشعر المتقاضين بالاطمئنان إلى عدالة القضاء، ويعالج كل عيب شاب قضاء الدرجة الأولى المطعون فيه. وقد سار المنظم السعودي على نفس الطريق بموجب قواعد نظام المرافعات الشرعية الجديد الصادر سنة ١٤٣٥هــــ، غير أن جانباً من التنظيم الإجرائي السعودي جاء مغايراً للتنظيم الإجرائي المقارن؛ إذ إن الأخير كرس رفع الطعن مباشرةً إلى محكمة الاستئناف المختصة، وإيداع صحيفته بها، ومن ثم انعقاد اختصاصها فوراً بنظر الطعن. هذا في حين تبنى المنظم السعودي توجهاً آخر، فكرس إجراءً مغايراً، أوجب بمقتضاه رفع الطعن بالاستئناف إلى محكمة أول درجة نفسها، وإيداعه بها، ثم إحالته بعد قيده إلى قاضي أول درجة نفسه مٌصدر الحكم المطعون فيه؛ لمراجعته، ومن ثم يقوم بتعديل الحكم أو تغيره، أو أن يرفض التراجع، فيؤكد الحكم، ومن ثم تٌحال كافة الأوراق إلى محكمة الاستئناف، لتباشر اختصاصها الأصيل بنظر الطعن. وقد عالجت هذه الدراسة هذا التنظيم السعودي المغاير- في إطار من الدراسة التحليلية المقارنة بقانوني المرافعات المصري والفرنسي-؛ في محاولة للوقوف على مبررات تكريسه، ومدى توافقه مع قواعد إعمال مبدأ التقاضي على درجتين، ومن ثم مدى نجاعته في تحقيق وظيفة الاستئناف في المملكة. وفي الوقت الذي أكدت فيه هذه الدراسة على موقف المنظم السعودي بصدد تبنيه للوظيفة التقليدية للاستئناف متوافقاً في ذلك مع نظام المرافعات المصري ونظام المرافعات الفرنسي القديم، أظهرت-أيضاً- كيف أن المنظم السعودي قد جانبه التوفيق بصدد هذا التوجه؛ وأنه لا يعدو مجرد تكرار لنفس التنظيم الإجرائي الذي سبق وكرسه بصدد نظام الطعن بالتمييز الملغي. وأكدت كذلك على أن تصميم المنظم السعودي على إعمال قاعدة جواز نقض القاضي لحكمه لا يتناسب مطلقاً مع ما يخلفه هذا الإعمال من تناقض وهدم لأساس ووظيفة نظام الطعن بالاستئناف. كما أظهرت الدراسة أيضاً كيف أنه، وفي الوقت نفسه الذي حاول فيه المشرع الفرنسي تفعيل وظيفة الاستئناف، من خلال تكريس الكثير من الأدوات الإجرائية الفنية التي تمكن محكمة الدرجة الثانية من حسم النزاع، في هذا الوقت نفسه، نجد المنظم السعودي- بهذا التنظيم الإجرائي المغاير- قد استبقى القضية في ولاية محكمة أول درجة، وسَلَطَهَا على الحكم المطعون فيه، وعطل الأثر الناقل للاستئناف، وخالف قواعد الاختصاص القضائي، الأمر برمته الذي يتناقض وموقف النظم القانونية المقارنة في هذا الخصوص. ولذا فقد بينت هذه الدراسة الحاجة المٌلِحَة إلى وجوب تدخل المنظم السعودي لتعديل إجراءات رفع الطعن بالاستئناف لتتوافق مع القانون المقارن، على الوجه الذي يحقق وظيفة الاستئناف المبتغاة

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

التنزيلات

منشور

2023

كيفية الاقتباس

شعيشع ف. م. (2023). قراءة قانونية في رفع صحيفة الاستئناف ابتراءً إلى قاضي الحكم المطعون فيه وفقاً لنظام المرافعات الشرعية السعودي - دراسة تحليلية مقارنة. مجلة الحقوق, 47(2). https://doi.org/10.34120/jol.v47i2.2925

إصدار

القسم

القانون الجزائي