العته كأحد عوارض الأهلية في القانون الكويتي - دراسة تحليلية نقدية
DOI:
https://doi.org/10.34120/jol.v46i4.2839الملخص
يدور موضوع دراستنا في هذا البحث حول «العته في القانون الكويتي دراسة تحليلية في ضوء الاتجاهات القضائية الحديثة» متبعين في ذلك المنهج التحليلي التأصيلي في إطار القانون والقضاء الكويتي، وبالمقارنة -وبصفة خاصة- بتوجيهات الفقه والقضاء في جمهورية مصر العريية وبعض القوانين المقارنة الأخرى كلما لزم الأمر، وذلك من واقع تحليل أراء الفقه وما توصلت إليه أحكام القضاء في هذا الشأن. حيث تضمنت هذه الدراسة ثلاثة مباحث تكلمنا في المبحث الأول عن مفهوم العته وإثباته، حيث تناولنا تمييز العته عن غيره من عوارض الأهلية الأخرى في مطلب أول، وسلطة محكمة الموضوع في تقدير حالة العته في مطلب ثانٍ، حيث خلصنا إلى أن العته خلل في العقل لا يعدم الإنسان إدراكه وإنما ينقصه فحسب، وهو بذلك يتميز عن غيره من عوارض الأهلية كالسفه والغفلة، وقد يقترب منها في بعض الحالات، وهو ما يتطلب ضرورة تدخل القاضي لتحديد الحالة الواقعية وإعطاء الوصف القانوني السليم لها، وما إذا كانت تكشف عن قيم عارض من عوارض الأهلية، ونوع هذا العارض سواء أكان عته أو غيره من عوارض الأهلية الأخرى. كما بينا في المبحث الثاني حكم تصرفات المعتوه، وتناولنا فيه مدى سريان أحكام تصرفات الصغير المميز والمنصوص عليها في المادة 87 من القانون المدني عليه، وكذلك انطباق معاملة المعتوه ووجهة التقارب والاختلاف بينها وبين معاملة الصغير المميز. حيث تسري على تصرفات المعتوه الأحكام التي تخضع لها تصرفات الصغير المميز سواء نُصب عليه القيم أو لم يُنصب وذلك باعتبار أن المعتوه محجوراً عليه لذاته وأن الحكم الصادر بالحجر عليه بمثابة حكم كاشف وليس منشئ، وبذلك يكون المشرع الكويتي قد سار على نهج مغاير لنهج المشرع المصري الذي اعتبر جميع تصرفات المعتوه باطلة إذا صدرت بعد تسجيل قرار الحجر. ثم عرضنا في المبحث الثالث لنظرة تقييمية لنهج المشرع الكويتي، حيث ساوى المشرع الكويتي بين المجنون والمعتوه باعتبارهما محجورين عليهما لذاتهما وهذا بخلاف السفيه وذي الغفلة الذي لا يقع الحجر عليهما إلا بحكم القاضي، كما بينا علة الحجر، ومدى إمكان التعرف على هذه العلة وذلك من واقع الأحكام القضائية الصادرة في هذا الشأن وذلك أخذاً في الاعتبار الحالات المستحدثة من العته مثل حالات التوحد والزهايمر وغيرهما، كل ذلك حماية للغير حسن النية الذي يتعامل مع المعتوه أو وكيله. حيث تلا ذلك خاتمة تتضمن بعض النتائج والتوصيات التي تم التوصل إليها لعل أهمها، ضرورة أن يسلك المشرع الكويتي مسلك المشرع المصري في المادة 114 منه والتي نصت على ضرورة تسجيل قرار حجر المعتوه حماية للغير حسن النية، وكذلك تعديل المادة 85/1 من القانون المدني الكويتي باستبعاد المعتوه من ضمن الأشخاص المحجور عليهم لذاتهم، مع ضمه بالفقرة الثانية منها ليضحى المعتوه شأنه شأن السفيه وذي الغفلة لا يقع الحجر عليه إلا بحكم القاضي مع وجوب شهرة مع تعديل النصوص القانونية المتعلقة بهذا الموضوع، وهو ما تم التأكيد عليه واقتراحه من جانبنا في اللجنة المشكلة مؤخرا من جانب معالي وزير العدل بالقرار الوزاري رقم 39 لسنة 2021 بإنشاء لجنة تضم أساتذة في قسم القانون الخاص بكلية الحقوق جامعة الكويت لمراجعة القانون المدني وإدخال التعديلات اللازمة عليه.









