المسـؤولية القانونية في التعويض عن كوارث الملاحة الجـوية الدولية ( باللغة الإنجليزية )
DOI:
https://doi.org/10.34120/jol.v3i2.277الملخص
برز في القرن العشرين فرع جديد في القانون عرف باسم القانون الجوي، وكان ظهوره مرتبط بالمشاكل القانونية التي نشأت كنتيجة لاستعمال الطائرات في أعمال النقل في الفضاء الجوي . وقد ورد تعريف لما يسمى بالطائرة Aircraft في ملحق اتفاقية باريس الدولية لسنة 1919 المتعلقة بتنظيم الملاحة الجوية، بأنها ( كل آلة يمكنها التحرك في الجو عن طريق رد الفعل الهوائي..). والتعريف نفسه تقريبا تضمنته الاتفاقية الدولية حول الطيران المدني الموقعة في Chicago في سنة 1944، والتي عدلت اتفاقية باريس لسنة 1919، ويجري بها العمل حاليا. والملاحظ أن التطور العلمي في صناعة وتشغيل الطائرات ما زال يتسبب في الكثير من الأخطار والكوارث الدولية والتي بدورها تثير الكثير من قضايا التعويض التي يرفعها الضحايا. وباستثناء دعاوى التعويض الناتجة عن الخطأ الشخصي والتي هي خارج مجال هذه الدراسة، يمكن التفرقة بين نوعين من دعاوى التعويض التي يتثيرها حوادث النقل الجوي الدولي : الأولى وتشمل دعاوى التعويض عن الأضرار التي تصيب الأشخاص وممتلكاتهم على السطح، وتتضمن حالات الوفاة والأضرار التي تقع على الممتلكات. والثانية وتشمل دعاوى التعويض عن الأضرار التي تصيب المسافرين وأمتعتهم ، وتتضمن حالات الوفاة وما يمكن أن يقع على الأمتعة والبضائع من أضرار . ومن ناحية تنظيمية لابد من التسليم بحق الدولة المطلق في الأحتكام إلى قوانينها في كل ما يقع داخل إقليمها من حوادث تطبيقا لمبدأ السيادة، وهذا يقتضي أن تخضع مسائل التعويض والمسؤولية في النقل الجوي الدولي إلى أحكام التشريع في الدولة المعنية بالحادث. غير أنه ونظرا للطابع الدولي للنقل الجوي باعتبار أنه نقل عابر للحدود الدولية، ومراعاة للاعتبارات الاقتصادية وثيقة الصلة بهذا النوع من النقل، فقد استقر الفقه الدولي على ضرورة الأحتكام إلى قواعد موحدة فيما يتعلق بمسائل المسؤولية والتعويض عن حوادث النقل الجوي الدولي. وتتناول في هذه الدراسة موضوعات المسؤولية عن التعويض عن حوادث النقل الجوي الدولي في نوعي الدعاوى المشار إليها أعلاه.









