الحالات التي تبرر دعوى البطلان الأصلية في النظام القانوني الكويتي والأمريكي – إشكالية الخلط بين حجية الأحكام وانعدامها
DOI:
https://doi.org/10.34120/jol.v45i4.2713الملخص
بخلاف طرق الطعن، تأتي دعوى البطلان الأصلية على شكل دعوى أصلية جديدة حتى تَكْشِفَ عن انعدام حكم قضائي سابق مُكتَسِب حجية الأحكام التي لا يجوز المساس بها. ونظراً للطبيعة الاستثنائية التي تتمتَّع بها دعوى البطلان الأصلية، فإنَّ الحالات التي يجوز من خلالها إقامة هذه الدعوى تنحصر في نطاق قانوني ضيِّق وحساس على استقرار المنظومة القضائية. وفي ظلِّ التداخل بين مفهوم البطلان الذي يحوز على الحجية، والانعدام الذي يجعل الحكم لا قيمة له، فقد ثار نقاش فقهي وقضائي طويل حول حالات انعدام الأحكام التي يُمكن اعتبارها أساساً لدعوى البطلان الأصلية من حيث أثرها، والحالات الأخرى التي لا تُبرِّر النيل من الأحكام المُستقرَّة حرصاً على حجيتها. حيث إنَّ تكييف الحكم ذي الحجية على أنَّه مُنعَدِم أم لا، هو كلمة السر في رفض أو قبول دعوى البطلان الأصلية. وطالما أنَّ قانون المرافعات الكويتي في المادة 103 منه، قد اختصر دعوى البطلان الأصلية في حالة عدم صلاحيَّة القاضي لانعدام الحكم الصادر منه، فقد وجدنا غموضاً في تحديد المعيار الفاصل بين بطلان الحكم القضائي وانعدامه في الحالات الأخرى. بينما وجدنا أنَّه من المناسب مناقشة هذا الموضوع وفق النظام القانوني الأمريكي، حيث يُطلَق على هذه الدعوى تسمية: «الدعوى الموازية أو الهجوم الموازي» «Collateral Attack». وقد أخضع جانب من القضاء الأمريكي هذه الدعوى لحالات استقرَّت وفق العرف القضائي في الولايات المتحدة بشكلٍ يُمكِن الاستفادة منه؛ بغرض تطوير النظام القانوني الكويتي. ومن هنا نهدف من خلال هذا البحث إلى الخروج بمعيارٍ واضحٍ ومُحدَّدٍ يحصر حالات الانعدام التي تُبرِّر دعوى البطلان الأصلية ويفصلها عن الحالات الأخرى التي لا يجوز أن تكون مُبرِّراً لهذه الدعوى؛ بحيث يتمُّ حل إشكالية حجية الأحكام المُستقرَّة وانعدامها.









