خصوصية اختيار المتعاقد في عقود إشغال المال العام - دراسة خاصة بالقانون الفرنسي
DOI:
https://doi.org/10.34120/jol.v42i3.2371الملخص
تخضع عقود إشغال أموال العامة لمبدأ الحرية الإجرائية في فرنسا، تحرر الإدارة من كافة الإجراءات المسبقة اللازمة لإبرام العقد والتي ينص عليها المشرع، ولاسيما تلك الإجراءات المتعلقة بالعلانية والمنافسة، وقد ساق الفقه الفرنسي مبررات عديدة لذلك، وفي نفس الوقت كان هذا الوضع مثار انتقاد هذا الفقه ذاته. وإن هذا المبدأ المتعلق بالحرية الإجرائية يخضع لاستثناءات عديدة في فرنسا منها ما هو مقرر بمقتضى النصوص، ومنها ما هو راجع لفعل الإدارة ذاتها حين تلزم نفسها باتباع إجراءات المنافسة والعلانية، ومنها ما هو راجع للاجتهاد القضائي وذلك من خلال إمكانية إعادة تكييف عقد الإشغال إلى عقد آخر خاضع لالتزامات المنافسة الحرة والعلانية، وفي إمكانية الخضوع لالتزامات العلانية المسبقة والمنافسة الحرة، نتيجة دخول الإشغال ضمن مركب عقدي يخضع في كليته لهذا الالتزام. ومن جانب آخر فإن عقود إشغال الأموال العامة تخضع لالتزامات المنافسة والعلانية في فرنسا من خلال إدراج قانون المنافسة في كتلة المشروعية، وهو ما يضع التزاماً هاماً على عاتق الإدارة المالكة للمال العام، ومناط هذا الالتزام أن تبرم عقود إشغال المال العام ضمن إجراءات تنافسية. ومن الملاحظ أنه في سورية وقطر، لايخضع إبرام إشغال الأموال العامة لمبدأ الحرية الإجرائية، وذلك بمقتضى النصوص القانونية التي تحكم عقود البيوع العامة، والتي تقضي بإخضاع إبرام العقود المتعلقة باستثمار وتأجير العقارات العائدة للمال العام أو الخاص للإدارة إلى أسلوب المزايدة العامة في إبرامها، وهو أسلوب يفترض الأخذ بالتزامات المنافسة والعلانية، إلا أن الأخذ بهذا الأسلوب في إبرام هذه العقود لا يعد كافياً، نظراً لقيام المزايدة العلنية على عامل وحيد هو السعر الأعلى.









