قيود الملكية للمصلحة العامة في الشريعة الإسلامية
DOI:
https://doi.org/10.34120/jol.v2i2.237الملخص
توضح هذه الدراسة أن الشريعة الإسلامية أقرت بحق الأفراد في الملكية ، ولكنها ليست حقا مطلقا بل هي حق مقيد أو قابل للتقيد في أصله ( أي حق التملك ) ، وفي سلطات صاحبه من استعمال واستغلال وتصرف ، وهذه القيود تهدف إلى تحقيق المصلحة الخاصة وكذلك المصلحة العامة . والقيود التي ترد على الملكية للمصلحة العامة في الشريعة الإسلامية بناء على أقوال الفقهاء العديدة والمتنوعة ، ولكن هذه الأقوال لا تحصرها وإنما تتناول أمثلة من القيود التي أوجبتها ظروف عصر كل فقيه .. وإذا كان في هذه القيود ما يمنع الملكية أو يحددها ، وكذا الجبر على التصرف أو الاستغلال ومنع صور الاستعمال الضارة ، فإن ذلك للضرورة والمصلحة الجماعة ، فمن الممكن أن يضاف إلى القيود التي وردت في أقوال فقهاء الشريعة الإسلامية كل قيد يحقق هذا الهدف من رعاية المصلحة العامة ، ودفع المضرة عن عامة الناس ، ولذا يمكن أن يدخل في هذه القيود بالإضافة إلى ما سبقت الإشارة إليها . وطرحت الدراسة أيضا القيود المنظمة للمتاجرة والمصانع منعا لما قد يؤدي إلى أضرار بالصحة العامة والسكينة ، وكذا الالتزام بتسوير الأرض الفضاء والقيود التي تفرض لأهداف عسكرية والقيود الناتجة من تنظيم الزراعة عملا على تجنب ضرر الآفات أو زيادة المحاصيل ، وكل قيد آخر على استعمال الملك أو استغلاله أو التصرف فيه فإن استوجب ذلك مصلحة الجماعة ، فملك لله والأفراد مستخلفون فيه لتحقيق مقاصده سبحانه من مصالح العباد .









