ضمانات الدفاع ( دراسة مقارنة )
DOI:
https://doi.org/10.34120/jol.v2i1.231الملخص
تهدف الدراسة إلى توضيح دور الإجراءات الجنائية ، فهي لم تشرع لصالح الاتهام ومن أجل الإدانة فقط ، وإنما هي تنظيــم قانونــي يستهدف في الأصل الكشف عن الحقيقة ، مما يقتضي أن يكون للدفاع دور إيجابي واضح يسهم في التوصل إلى وجه الحق في الدعوى ، ولذلك ينبغي إخطار المتهم بالتهمة المسندة إليه ( التحقيق الابتدائي ، وفــي المحاكمـة ) حتـى يتمكن من الدفــاع عن نفسه وتقريــر براءتــه إن استطــاع ، مـع إحاطته بجوانب الدعوى ومباشرة الإجراءات في حضور الخصوم . ثم عرضت الدراسة الضمانات التي تمكن المتهم في إبداء دفاعه ( حقه في الاستجواب ، وحقه أيضا في الصمت ، وعدم جواز سماع شهادة المتهم ضد نفسه ، وحقه في طلب اتخاذ بعض الإجراءات التي تدعم مركزه وتقويه ) . وبينــت الدراسة بأنـه يمكن للمتهم الاستعانة بمحامي ، وهو حق أصيل يتمتع به المتهم لضمان حقه في الدفاع ، فــإذا عجــز عن دفع أتعاب المحامي كان من حقه أن يستعين بمحامي تعينه المحكمة إذا اقتضي ذلك حسن سير العدالة ، ومع ذلك يوجد هناك بعض التشريعات تجعل مــن حــق المتهم رفض الاستعانة بمحامي ( القانــون السوفيتـي ) ، يتجــه عــدد كبيــر من التشريعات الأوروبية إلـى اعتبـار الاستعانــة بمحــام واجبــا إجرائيــا علــى المحكمة ، يتعين عليها توفيره للمتهم إذا لم يمارس بنفسه هذا الحق . وشددت الدراسة علــى أهميــة حـق الدفـاع في جميع النظم القانونية الإجرائية ، مبينة أن حق الدفاع عنصر من عناصر العدالــة ذاتهـا ، يتصل بالحقيقــة ، وينبــع مـن القانــون الطبيعي ومن روح القانون ، ذلك أن الدفاع لا يتعلق بالمتهــم فحسب ، بــل هـو يتعلق بالمشروعية ، والمدافع ـ سواء كان المتهم أو المحامي ـ إنما يساعد العدالة ، ومــن ثــم فـإن حريتـه تهــم النظـام العــام لأنه أحد علامات الديمقراطية والضامن للعدالة ، والشرط اللازم للنجاح في مقاومة الإجـرام .









