الحماية الدولية من الإشعاع النووي

المؤلفون

  • أكرم مصطفى السيد أحمد الزغبي

DOI:

https://doi.org/10.34120/jol.v41i3.2291

الملخص

أعرض في هذا البحث الحماية النووية بشقيها الوقائي والعلاجي، أما الجزء الوقائي فتمثل في تحقيق معايير الأمان النووي ومتطلباته، والاعتماد على التبليغ المبكر وتقديم المساعدة كأحد سبل الحماية الوقائية من آثار الإشعاع والحيلولة دون تفاقم الآثار الإشعاعية، والوصول لأدنى حدود التعرض للإشعاع، وأما الجزء العلاجي فهو تبرير الممارسات والتدخلات، وتطبيق الحدود القصوى للتعرض للجرعات، ونمذجة الأنشطة النووية بحيث ينبغي على الدول والمنظمات المعنية بالنشاط النووي وكافة المسؤوليات المتعلقة به أن تجعل الالتزام بتحقيق الحماية من التعرض للإشعاع النووي التزاماً بتحقيق نتيجة وليس التزاماً ببذل عناية، وأن يصبح واضحاً في صياغة الاتفاقيات الدولية النووية؛ لأن مخالفة الالتزام ببذل عناية لا ترتب نفس المسؤولية التي تنشأ عن مخالفة الالتزام بتحقيق نتيجة. ويعد الالتزام بمنع وقوع الحوادث النووية أو الطوارئ الإشعاعية وتخفيف حدتها في حالة وقوعها التزاماً جوهرياً؛ ينبغي على جميع دول العالم والمنظمات الدولية المعنية بالنشاط الذري مراعاته عند استخدام الطاقة الذرية. وتعد مسؤولية الدولة عن الحماية الوقائية والعلاجية مسؤولية مطلقة، ولا يجوز للدولة التنصل منها حتى ولو كانت قد رخصت للغير ممارسة النشاط الذري؛ إذ إن مسؤوليتها تشمل أيضاً الرقابة على استيفاء المرخص له بالنشاط لكافة الالتزامات المطلوبة منه؛ فمسؤولية المرخص له جزء من مسؤوليات الدولة. ويعد الالتزام بالتبليغ المبكر والالتزام بتقديم المساعدة وجهين لعملة واحدة لا ينفك أحدهما عن الآخر؛ حيث يقع الأول على الدولة التي تتعرض للحادث النووي أو الطارئ الإشعاعي، ويقع الثاني على الدولة التي يمكنها أن تقدم المساعدة. ويجب تحديث المعلومات الواردة عن الحادث النووي الذي اتخذ بصدده إجراء التبليغ المبكر على فترات ملائمة بمزيد من المعلومات الخاصة بتطور حالة الطوارئ ونهايتها المتوقعة أو الفعلية. والتدريبات العملية على التأهب لحالات الطوارئ تمثل إحدى القواعد القانونية الدولية لرفع مستوى أمان المنشأة النووية، وأبرز مراحل الحماية من التعرض للإشعاع النووي. ومدى توافر الحماية من التعرض للإشعاع النووي في دولة ما يقاس بمدى ثقافة الأمان النووي لدى الجمهور العام والعاملين المهنيين في التعامل مع المواد النووية، والاستعداد لحالات الطوارئ، ولا يجوز التصريح بأية ممارسة للقيام بنشاط نووي أو تدخل لتخفيض التعرض للإشعاع النووي؛ ما لم يكن لذلك التصريح ما يبرره، ومفاد التبرر أن يغلب نفع العمل على الضرر. والدول والمنظمات الدولية المعنية بالنشاط الذري تلتزم بتطبيق الحدود القصوى للجرعات، والتأهب لحالات الطوارئ التي تتجاوز فيها أحوال التعرض للإشعاع النووي الحدود القصوى للجرعات الإشعاعية المسموح التعرض لها. ويجب أن يتم تنفيذ إجراءات الحماية العلاجية من الإشعاع النووي وفقاً لمبادئ التبرير والالتزام بالحدود القصوى للجرعات، وأمثلة الوقاية والأمان، بحيث يضمن من يتعرض للإشعاع أن احتمال وحجم التعرض سيكون منخفضاً إلى الحد الممكن الذي يمكن تحقيقه.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

التنزيلات

منشور

2017

كيفية الاقتباس

الزغبي أ. م. ا. أ. (2017). الحماية الدولية من الإشعاع النووي. مجلة الحقوق, 41(3). https://doi.org/10.34120/jol.v41i3.2291

إصدار

القسم

القانون الدولي