الشخصية الاعتبارية في الشريعة الإسلامية ( بحث مقارن )
DOI:
https://doi.org/10.34120/jol.v2i1.219الملخص
يهــدف البحــث إلــى التعريــف بالفقـه الإسلامـي بأنه دين وشريعة ، جاء لمصلحة الناس ، وتنظيم حياتهم ، فكان الاهتمــام فيــه بالإنســان ، باعتباره أهل للتكليف ، ولذلك كان الشخص الإنسان محل بحث ونظر ومجال اهتمام ، والشخصية المعنوية ـ وتسمي الاعتبارية أو الحكمية ـ نشأت فكرتها في القانون الأوروبي لتنظيم جماعات الأشخاص أو مجموعات الأموال ، فالمراد خدمة الإنسان باعتباره مجتمعا لا باعتباره فردا ، فكانت فكرة الشخصية المعنوية وسيلة وصياغة قانونية ، لتكييف هذه الخدمات الخاصة . وركزت الدراسة على أن الشخصية المعنوية هي مجرد طريقة فنية ، يستعملها الفقهاء لمواجهة بعض الضرورات ، التي تفرض نفسها عليهم ، ولتفسير هذه الضرورات ، ونستطيع القول أن فكرة الشخصية موجودة في الفقه الإسلامي ، وإن لم يطلق عليها هذا الاصطلاح الحديث ، ونجدها واضحة وظاهرة في أحكام كثيرة في الفقه الإسلامي ، منها على سبيل المثال لا الحصر : حقوق الله تعالى ، وبيت المال ، والدولة ، وبعض الشركات كالمضاربة ، وعدم دخول العوض ـ ثمنا أو مبيعا ـ في ملك من له خيار الشرط مع خروجه من ملك صاحبه . وتعرضت الدراسة لآثار الشخصية المعنوية والتي يجب أن تقتصر على الحلول التي تتيح للشخص المعنوي أن يزاول نشاطه في ظروف مواتية ، وأنه فيما يزيد على ذلك يجب أن تختفي الشخصية المعنوية ( كلما كان ذلك غير متعارض مع المصلحة المشتركة للجماعة ) ، فالشخصية المعنوية مجرد وسيلة فنية ، ابتدعت لتسيير وتحقيق بعض المصالح المشتركة ، فلا يجوز أن تكون غاية في ذاتهـا .









