المسؤولية المدنية للمحامي
DOI:
https://doi.org/10.34120/jol.v39i3.2135الملخص
المحاماة من المهن النّبيلة التي يتمتّع أصحابها بالاستقلال المهني القائم على أساس الحرّيّة وعدم الخضوع لغير ما يفرضه القانون. المحامي عندما يٌمارس نشاطه في الإطار القانوني ووفق القواعد والمبادئ المتعارَف عليها والمتّفق بشأنها، إنّما يٌمثّل صمّام أمان قويّ يكفل أمن المتقاضي القانوني، ويصون كرامته وحريّته، لكونه حقوقياً محترفاً ومدافعاً أخصّائياً، وهذه المهمّة نحسبها مهمّة بالغة الأهمّية والخطورة في المجتمع. لم تعد المسؤولية المدنية للمحامي موضوع خلاف من حيث المبدأ والإقرار بها. ثمّ إنّ القول بالمسؤولية العقدية للمحامي تجاه زبونه عن أخطائه المهنية أصبحت من المسلّمات التي يأخذ بها الفقه ويؤيّدها القضاء. كما أنّ ظهور فكرة المسؤولية المدنية المهنية للمحامي التي تخصّ فئات المهنيّين دون سواهم، لم تعد بدعة ينفر منها المشتغلون في حقل القانون، بل أصبحت موضوع نقاش وبحث، خاصّة عندما يستعصي إخضاع النّزاع بين المحامي وغيره من النّاس، على الأقلّ في بعض جوانبه، على الخضوع التّامّ والكامل لقواعد نوع من نوعي المسؤولية المدنية بتقسيمها التّقليدي المعروف. إنّ مسؤولية المهني عموماً، ومنها مسؤولية المحامي يصعب أن تٌطابق مطابقة كاملة صورة واحدة من صور المسؤولية المدنية دائماً، لأنّ مهنة المحاماة تٌلقي بظلالها على التزامات المحامي وواجباته المهنية، الشيء الذي يكون له الأثر على مسؤوليته. إنّ المحامي إذا أخلّ بالتزام من التزاماته، وجبت مؤاخذته ومساءلته عن الضّرر الذي أحدثه في ذمّة الغير، وهذا يستوجب جبر هذا الضّرر بالتّعويض.









