بطلان مرسوم حل مجلس الأمة في ضوء مبدأ المشروعية والأحكام القضائية ذات الصلة
DOI:
https://doi.org/10.34120/jol.v39i1.2091الملخص
تعليق على حكم المحكمة الدستورية في الطلبين المقدمين برقم (6 و 31) لسنة 2012 "طعون خاصة بانتخابات مجلس الأمة عام 2012" الصادر بإبطال عملية الانتخابات برمتها، وحكم الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية الصادر بشأن القضية رقم (4722/2011 إداري 10) بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى المرفوعة بطلب وقف مرسوم حل مجلس الأمة رقم (443) لسنة 2011 وما يترتب عليه من آثار على تقديم سمو رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الصباح استقالة حكومته وصدور الأمر الأميري بقبولها، ثم صدور الأمر الأميري بتعيين سمو الشيخ جابر المبارك رئيساً جديداً للوزراء، قام الرئيس المكلّف بأداء القسم الدستوري، ومن ثم اجتمع الرئيس الجديد بوزراء الحكومة المستقيلة ليصدر مجلس الوزراء - المجتمع بهذه الصفة - قراراً بالموافقة على مرسوم حل مجلس الأمة الذي صدر فيما بعد عن حضرة صاحب السمو أمير الكويت بتاريخ 6/12/2011 برقم (443) لسنة 2011. هذه المجموعة من الأحداث المتسلسلة أثارت جدلاً سياسياً وقانونياً طرح على بساط البحث مسألة بطلان مرسوم حل مجلس الأمة سالف الذكر... ومما زاد الأمر تعقيداً وحساسية أن المرسوم المذكور ألحق، بتاريخ 19 ديسمبر 2011، بمرسوم آخر يحمل رقم (447) لسنة 2011 بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، الأمر الذي نتج عنه ارتباطاً وثيقاً بين صحة المرسوم الأول من جهة، وصحة الانتخابات وما تؤول إليه من نتائج من جهة أخرى... هذا الواقع، طرح على بساط البحث صحة قيام حكومة تتألف من رئيس معيّن ووزراء مستقيلين من حكومة سابقة، بالموافقة على مشروع مرسوم حل مجلس الأمة. تصدت الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية لمرسوم حل مجلس الأمة المشار إليه، وأصدرت بتاريخ 5/1/2011 حكمها في القضية رقم (4722/2011 إداري 10) المرفوعة بطلب وقف هذا المرسوم وما يترتب عليه من آثار، حيث أعلنت عدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى المرفوعة مستندة في ذلك بشكل رئيسي إلى أن مرسوم الحل وما تلاه من مراسيم وأوامر صدرت جميعها من أمير البلاد بعد عرضها من مجلس الوزراء على سموه، وهي إضافة إلى ما سبقها من قرارات تتعلق جميعها بأعمال السيادة. وفي اتجاه مختلفة، قضت المحكمة الدستورية، بتاريخ 20/11/2012، بإبطال عضوية جميع أعضاء مجلس الأمة للعام 2012 وعودة المجلس المنحل، وجاء هذا الحكم بعد قبول الطعون المقدمة في صحة مرسوم حل مجلس الأمة رقم (443) لسنة 2011. إن كلا الحكمين يبدوان في الظاهر بحالة تناقض، الأمر الذي يقود إلى البحث في مضمونهما وفي الأسباب القانونية التي أٌسسا عليها، ولفهم المنحى الذي انتهجته المحكمتان، ألقت الدراسة بالتعليق عليهما بعض الضوء على نظرية "الأعمال الحكومية" بمحاولة لاستحضار واستذكار ركائزها القانونية. فبعد استعراض أبرز حيثيات حكم الدائرة الإدارية (المبحث الأول)، وحكم المحكمة الدستورية (المبحث الثاني)، اقتضى الأمر التعريف "بمبدأ المشروعية" من حيث المفهوم والدلالات والمصادر (المبحث الثالث)، ومن ثم بيان الاستثناءات عليه ومن أبرزها "الأعمال الحكومية" (المبحث الرابع)، وخلص التعليق إلى تشريح مرسوم الحل وموقف القضاء منه وإلقاء الضوء على رأي الفقه بشأنه (المبحث الخامس).









