الرقابة الإدارية على تطبيق أحكام قانون العمل - تفتيش العمل دراسة مقارنة في القانونين الفرنسي والسوري في ضوء معايير العمل الدولية .
DOI:
https://doi.org/10.34120/jol.v38i3.2029الملخص
منذ بدايات التدخل التشريعي المقنن تلمس المشرع الاجتماعي الفجوات التطبيقية لقواعده الآمرة ومدى التجاوزات والانتهاكات التي تقع لها فكان يجب الرجوع إلى القضاء لضمان التطبيق الصحيح لأحكامه إلا أن طبيعة وخصوصية قواعده التي يمتزج فيها البعد الإنساني الاجتماعي بالبعد النفعي الاقتصادي بيّنت له أنه لا يمكن الركون فقط إلى القضاء فهذه الرقابة - رغم فاعليتها - غير كافية لحسن تطبيق قواعده التي تقتضي تدخلاً من طبيعة خاصة هو التدخل الإداري أو ما يسمى: "تفتيش العمل". لذلك ومنذ إنشائها في العام 1919 أولت منظمة العمل الدولية مسألة تفتيش العمل الأهمية القصوى معتبرة إياها جزءاً رئيسياً من مهامها فأقرت العديد من التوصيات والاتفاقيات التي تناولت العمل التفتيشي في جوانب العمل الثلاثة: الصناعي والتجاري ثم الزراعي وأخيراً البحري. واليوم تلعب هذه الصكوك دوراً مهماً في تنفيذ العديد من مدونات منظمة العمل الدولية في مجال تفتيش العمل وعلى مختلف المستويات الدولية والإقليمية والوطنية. في ضوء ذلك يسعى البحث من خلال التركيز على الجانب التفتيشي في المجالين الصناعي والتجاري في إطار قواعد قانون العمل إلى ربط التحليل التأصيلي لهذه الرقابة بالمنهج المقارن بين كل من معايير العمل الدولية من جهة والتشريعين الفرنسي والسوري من جهة أخرى بهدف التأكيد على أهميتها والفاعلية التي تحتلها وحقيقة وجودها إضافة لإطلاع المشرع السوري على التجارب القانونية المقارنة بهدف تبيان مكامن النقص والخلل في البنيان التشريعي لديه وحثه على استشراف الحلول القانونية الناجعة للكثير من المشاكل القانونية التي تعترضه وبالتالي وضع القواعد والضوابط التشريعية التي تنمي وتطور من فاعلية هذه الرقابة وكفاءتها. لأجل ذلك تم البحث في إطار الرقابة التطبيقي تمهيداً للبحث في إطارها التنفيذي من حيث التطرق لبنيتها المؤسساتية والبشرية ومن ثم الآليات وطرق المعالجة والمعوقات التي تعانيها.









