غـسل الأمـوال الإلكــتروني في القانون السعودي والمقارن
DOI:
https://doi.org/10.34120/jol.v35i3.1781الملخص
يعد غسل الأموال - حقيقة - من أخطر الجرائم تهديداً لكل من الاقتصاد والأمن الوطني للدولة، فالأموال المغسولة تؤدي - على سبيل المثال - إلى انتشار الجريمة وتقويض النظام العام واستشراء الفساد ... إلخ، فغسل الأموال يعتبر قناة فلترة للأموال غير المشروعة وأحد مقومات نجاح نشاط الإجرام المنظم وتوسعه، لذلك لا يتوانى غاسلو الأموال في البحث عن الجديد من الأساليب وتوظيفها لغرض تحقيق مآربهم للاستمتاع بالأموال غير المشروعة بإخفاء مصدرها الأصلي وتدويرها في الاقتصاد النظامي . ونظراً لظهور نظم اقتصادية ومنتجات مالية حديثة وتأثرها في آلية عملها بثورة التقنية والاتصالات، مثل النقد الإلكتروني الذي يمكن تداوله بواسطة البطاقة الذكية ... إلخ، وكذلك انتشار بعض الوسائط الذكية الأخرى التي تستخدم لتسوية المدفوعات بشكل إلكتروني - فإن الوسائل الحديثة - بلا شك - مهدت الطريق للمجرمين وجعلت من قابلية استغلال تلك الأدوات المالية الجديدة في عمليات تبييض للأموال ممكنة، بسبب غياب النصوص التشريعية التي تجرم وتعاقب على إساءة استخدام تلك الوسائل الإلكترونية، وكذلك غياب الضوابط الرقابية التي تنظم عملية إصدار تلك الوسائل الحديثة واستخدامهاـ لذا يظل غسل الأموال في صورته الإلكترونية يثير قلق الكثير من الدول والمنظمات الدولية المعنية بوضع معايير وضوابط لمكافحة استغلال النظام المالي لغرض جنائي؛ لأنه - أي غسل الأموال الإلكتروني - مرتبط بوجود التقنية ويستفيد في نفس الوقت من غياب الضوابط التي تحكم تلك النظم المالية الإلكترونية على المستوى الرقابي، وبلا شك كذلك ينتشر في ظل الفراغ التشريعي بتجريمه .









